د. عبدالقادر الجنيد : انسدادات ترامب الثلاثة … اليوم ال ٦٠ لحرب إيران

منذ يوم

د

عبدالقادر الجنيد تتراكم القيود فوق ترامب في الحرب على إيران:  قيود دستورية، وقيود الانسدادات، وقيود شخصية ترامب

**أولا: قيود الدستور**وضع حرب إيران في دستور أمريكا

ينص الدستور الأميركي على أن الكونغرس وحده، وليس الرئيس، هو من يملك صلاحية إعلان الحرب

يمكن للرئيس أن يأمر بعمليات قتالية (صلاحية الحرب)، قصيرة الأجل أو لمواجهة تهديد مباشر لحين طلب تفويض من ‌الكونغرس خلال ٦٠ يوم

 يمكن للرئيس طلب تمديد لمدة ٣٠ يوما لضرورة عسكرية ‌حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة

 هذا كان الوضع الدستوري القانوني

لكن الوضع العملي يعتمد تماما على: قرار ترامب

وقرارات ترامب قد أدخلته في ٣ انسدادات

وعلى هذا نحتاج لزيارة ترامب

 **ثانيا: قيود الانسدادات الثلاثة ** ترامب- شخصيا- أدخل نفسه وأمريكا في ٣ انسدادات… أو لا غالب ولا مغلوب

 impasse … أو Stalemate… أو lockdown  الانسدادات، كلها من صنع ترامب

وترامب هو الذي يتضايق من انسداداته، أولا

 ١- انسداد الحرب*إيران حرمت أمريكا واسرائيل من كلمة انتصار الواضحة… ولكن ترامب أوقف الحرب بدون انتصار أو هزيمة

{{ هذا انسداد }} ٢- انسداد المفاوضات*ترامب، فرض على إيران ١٥ شرط مع أمر بأن تقبل بدون قيد أو شرط

إيران، رفضت شروط ترامب ورفضت الاستسلام وأصدرت من جانبها ١٠ شروط لم يقبلها ترامب

{{ هذا انسداد}} ٣- انسداد الحصار*إيران أغلقت مضيق هرمز من الداخل الخليج وفرضت سلطتها على السفن التي يسمح لها بالعبور وفرضت رسوم

ترامب، أغلق مضيق هرمز من خارج الخليج وحرم موانئ إيران من دخول أو خروج السفن ومن الاستيراد والتصدير ومن دخل النفط

 إيران تشترط أن ترفع أمريكا الحصار أولا لمجرد أن توافق على العودة للمفاوضات بينما ترامب يشترط استسلام إيران لكل شروطه لمجرد رفع الحصار

{{ هذا انسداد }} **ثالثا: قيود شخصية ترامب** ترامب يريد كل شيء… ولا يستطيع حسم أي شيء

 الدنيا كلها لا تتوقف عن التأمل في شخصية ترامب أو التعجب منها أو تخيل ما يدور داخلها أو ما سيصدر منها في اللحظة التالية من تصريحات أو قرارات مفاجئة

 ١- حيرة رئيس عظيم و دولة عظمى**ترامب، يقول حرفيا عن نفسه أنه يعتبر من أعظم رؤساء أمريكا وأن أمريكا أعظم دولة في التاريخ

وهو الآن في حيرة عظمى

أكبر وضح محيِّر: لأي رئيس… ولأي دولة… ولترامب شخصيا… ولأمريكا بالذات

 ٢- ترامب، يريد الحرب**لكنه لا يستطيع للأسباب التالية:(١) شعب أمريكا لا يريد الحرب

(٢) العودة للحرب لن تحقق استسلام إيران(٣) نقص ذخائر جيش أمريكا(٤) دول الخليج العربية وأوروبا والصين، يزداد رفضها للحرب(٥) زيادة عزلة أمريكا

 ٣- ترامب، لا يريد الحرب**لكنه لا يطيق الانسحاب

لم يصل بعد لقناعة رؤساء أمريكا الذين انسحبوا من ڤييتنام وأفغانستان

تلك كانت حروب انتهت بهزائم واضحة لأمريكا، باعتراف أمريكا

الأنا عند ترامب، متعظمة ولا تقبل

 ٤- ترامب يريد التفاوض ولكنه وقع في شباك إيران**هذا أغرب وضع بين الأقوى والأضعف

ترامب الأقوى، مستعجل ويريد التهام وجبة ساخنة

إيران الأضعف، رائقة وتريد طبخة على نار هادئة

 ترامب يريد مفاوضات داخل فرن، وتحت التهديد، وخلال مدة قصيرة، والتوصل لاتفاق سريع، وتكون نتيجة الاتفاق معروفة سلفا وحسب شروط ترامب ال ١٥

 ٥- نفس قصير أمام نفس طويل**ترامب أبو سريع speedy Gonzalez يقع في شباك ويدخل ثلاجة

ترامب الحامي أمر بانسحاب نائبه ڤانس بعد مضي ٢١ ساعة مفاوضات في إسلام أباد في جولة مفاوضات أولى

ترامب المستعجل، قرر أنه يريد جولة مفاوضات ثانية وجهز صهيره كوشنر وصديقه ويتكوف للسفر، لكن المفاوض الإيراني عراقجي سلم شروطه للباكستان وغادر

هذا كان دش بارد على ترامب الحامي المستعجل ٦- أحدث حالات ترامب يريد ولا يريد استمرار الحصار**كان يريد ولا يريد الحرب… ثم التفاوض

والآن يريد ولا يريد الحصار

 ترامب يقول الحصار مؤلم لإيران أكثر من الحرب وأنه مستعد لأن يستمر بحصارها حتى تنهار وتستسلم

ويقول أن قادة إيران يتصارعون فيما بينهم لأن بلدهم على حافة الإنهيار

 **خاتمة: التراجع أم الانهيار

**من الذي بجعل العالم في حالة ترقب وانتظار: ترامب؟ أم إيران؟العالم كله في حالة انتظار

هل سيتراجع ترامب أم يصبر على إيران حتى تنهار

أو يستمر العالم بأن يحاول كل ساعة أن يدخل في دماغ ترامب الذي يتقلب ويدخل نفسه وبلاده وكل العالم في انسداد بعد انسداد