د. فهيد بن سالم العجمي : تعليق قانوني على حادثة استهداف سفينة في مضيق هرمز
منذ 7 ساعات
د
فهيد بن سالم العجمي يُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية، ولذلك فإن أي اعتداء على السفن العابرة فيه لا يُعد حادثًا محليًا عابرًا، بل يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية ولمصالح الاقتصاد العالمي بأكمله
من الناحية القانونية، فإن المسؤولية الأولى عن أمن الملاحة في المضيق تقع على عاتق الدول المشاطئة له، وفي مقدمتها إيران وسلطنة عُمان، وفق قواعد القانون الدولي للبحار، وبخاصة ما ورد في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) التي تنص على ضمان حرية العبور الآمن للسفن في المضائق الدولية وعدم تعريضها لأي تهديد أو عمل عدائي
لكن في حال وقوع اعتداءات مسلحة – مثل استهداف السفن بالطائرات المسيّرة أو الصواريخ – فإن الأمر يتجاوز نطاق المسؤولية المحلية، ليصبح قضية أمن دولي تستوجب تحركًا أوسع من المجتمع الدولي، لأن المضيق ليس ممرًا وطنيًا لدولة بعينها، بل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية
وعليه، فإن أي استهداف للسفن في هذا الممر يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وحرية الملاحة، وقد يرقى إلى مستوى العمل العدائي الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين، ما يفتح الباب أمام إجراءات دولية لحماية السفن وضمان سلامة العبور
إن حماية الملاحة في مضيق هرمز ليست خيارًا سياسيًا، بل التزام قانوني دولي، وأي تقاعس أو تساهل في مواجهة الاعتداءات يهدد بتحويل هذا الممر الحيوي إلى بؤرة توتر دائمة، وهو ما لا يمكن للعالم القبول به
عضو هيئة الصحفيين السعوديين