د. فهيد بن سالم العجمي : حوار الرياض ـ القاهرة… ثقل سياسي يعيد ضبط معادلات المنطقة

منذ 6 ساعات

د

فهيد بن سالم العجمي في زمنٍ تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية وتتزايد فيه التحديات الإقليمية والدولية، تبرز اللقاءات السعودية-المصرية بوصفها ركيزة استقرار لا مجرد تنسيقٍ ثنائي عابر

فاجتماع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ـ حفظه الله ـ مع فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يأتي ضمن سياقٍ سياسي أعمق يعكس إدراك القيادتين لحجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق الدول المحورية في المنطقة

العلاقات بين الرياض والقاهرة لم تكن يوماً علاقات بروتوكولية، بل شراكة استراتيجية قائمة على حماية الأمن العربي، وتعزيز التوازن الإقليمي، ودعم مسارات التهدئة والحلول السياسية بعيداً عن منطق التصعيد أو إدارة الأزمات بردود الأفعال المؤقتة

ومن هنا فإن بحث الملفات الإقليمية والدولية يؤكد وجود رؤية مشتركة تستند إلى الواقعية السياسية واحترام القانون الدولي وصون سيادة الدول

التحرك السعودي-المصري المشترك يعكس كذلك تحولاً مهماً في إدارة الأزمات، حيث لم تعد المنطقة تحتمل الخطابات المتشنجة أو السياسات الانفعالية، بل تحتاج إلى قوى عقلانية قادرة على احتواء التوترات وفتح مسارات التنمية والاستقرار

وهو ما تمثله الرياض والقاهرة اليوم باعتبارهما محور توازن يسعى لترسيخ الأمن الجماعي وتعزيز فرص السلام المستدام

إن مثل هذه اللقاءات لا تُقرأ في إطارها الثنائي فقط، بل باعتبارها رسالة سياسية واضحة مفادها أن استقرار الشرق الأوسط يبدأ من توافق الدول المؤثرة فيه، وأن العمل العربي المشترك ما زال قادراً على صناعة الفارق حين تقوده إرادة سياسية واعية ومسؤولة

 * عضو هيئة الصحفيين السعوديين