د. فهيد بن سالم العجمي : حين يصبح الصمت شريكًا في التضليل
منذ 18 أيام
د
فهيد بن سالم العجمي في لحظات التباس الوعي، لا يكون الخطر في الكذب ذاته، بل في قدرته على التسلل إلى وجدان الجماهير دون مقاومة
هنا تتعاظم مسؤولية الصوت الرسمي والعقلاني، بوصفه خط الدفاع الأول عن الحقيقة، لا كطرفٍ في جدل، بل كحارسٍ للمعنى وموجّهٍ للبوصلة
إن ترك الافتراءات دون تفنيد لا يُعد حيادًا، بل يفتح المجال لزعزعة الثقة وترسيخ الوهم تحت ستار الصمت المربك
فبعض الجهات لا تملك شرعية الخطاب ولا قوة المنطق، لكنها تراهن على الفراغ، وتستثمر في التردد، مستهدفة وعي المجتمع واستقراره
إظهار الحقائق ليس فعلًا انفعاليًا ولا ردًّا عابرًا، بل إجراء وقائي يسبق الفتنة قبل أن تستفحل
فالكلمة الواضحة، حين تُقال في وقتها، تُغلق أبواب التأويل، وتقطع الطريق على من اتخذوا الاتهام وسيلة، والتشكيك منهجًا
إن صيانة الوعي العام تبدأ من وضوح الخطاب، ومن حضور الحقيقة بصوتٍ هادئ وحازم، يبدد العتمة قبل أن تتحول إلى قناعة، ويُحصّن المجتمع قبل أن يُستدرج إلى متاهات التضليل
* عضو هيئة الصحفيين السعوديين