دبلوماسي أميركي: السعودية تعيد فرض نفوذها في اليمن بعد تراجع طموحات الإمارات في الجنوب
منذ 2 ساعات
قال نائب السفير الأميركي السابق في اليمن، نبيل خوري، في تحليل نشره المركز العربي – واشنطن دي سي، إن النزاع الإقليمي بين السعودية والإمارات في جنوب اليمن شهد تحولاً حاسماً خلال الأشهر الأخيرة، مع عودة قوات الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض للسيطرة على المحافظات الجنوبية، وانسحاب الإمارات عملياً من العمليات العسكرية المباشرة
وأشار خوري إلى أن الصراع السعودي–الإماراتي تحوّل إلى حرب بالوكالة بين الميليشيات المدعومة من كل طرف: القوات الموالية للحكومة اليمنية بقيادة مجلس القيادة الرئاسي السعودي، والميلشيات المدعومة من الإمارات مثل المجلس الانتقالي الجنوبي (STC)
وأضاف أن الإمارات، التي كانت تسعى للسيطرة على المواقع الاستراتيجية في الجنوب، أعلنت انسحابها من البلاد، ما يضع الكرة الآن في ملعب السعودية لتحديد مستقبل الجنوب اليمني والتحركات الاستراتيجية في البحر الأحمر والبحر العربي
وأوضح التحليل أن التباين بين الرياض وأبوظبي ظهر منذ تدخلهما المشترك عام 2015 لإيقاف تقدم الحوثيين، حيث دعمت السعودية الحكومة اليمنية والأحزاب المحلية، بينما لجأت الإمارات إلى إنشاء ميلشيات خاصة لتعزيز نفوذها
وذكر خوري أن الإمارات جلبت عناصر من قوات الدعم السريع السودانية للمساعدة في عملياتها، في حين أن معظم قواتها المباشرة غادرت اليمن في 2019، تاركة وجوداً محدوداً من المستشارين
ورأى خوري أن انسحاب الإمارات من العمليات المباشرة لا يعني انتهاء تأثيرها في اليمن، إذ قد تستمر الولاءات للميلشيات التي أسستها، لكن السعودية أصبحت الطرف المسيطر بعد انسحاب STC من حضرموت ومهره، وقد تستخدم النفوذ السياسي والدبلوماسي لإعادة فرض الاستقرار وإجهاض أي محاولات انفصالية في الجنوب
وأشار نائب السفير الأميركي السابق إلى أن الانقسام السعودي–الإماراتي عرقل العمل الخليجي المشترك في اليمن مؤقتاً، مؤكداً أن على الرياض وأبوظبي الحفاظ على توافق استراتيجي للحفاظ على الأمن الإقليمي، معتبراً أن الطموحات الإماراتية في المنطقة عبر البحر الأحمر والقرن الأفريقي قد تتراجع ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات جديدة مع السعودية
وختم التحليل بالتأكيد على أن الوضع في اليمن يُظهر مخاطر التحركات الأحادية للدول الإقليمية، وأن أي تصعيد إضافي بين السعودية والإمارات قد يضعف الأمن الإقليمي ويستدعي تدخل واشنطن لضبط التوازن بين حلفائها