دعوة سعودية رسمية لكافة المكونات في جنوب اليمن لإعادة رسم مسار الشراكة

منذ 17 ساعات

أعلنت المملكة العربية السعودية توجيه دعوة رسمية وشاملة لكافة المكونات الجنوبية في اليمن للمشاركة في مؤتمر حواري يُعقد في العاصمة الرياض، وذلك استجابةً لطلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي، الذي دعا إلى عقد لقاء جامع يضع القضية الجنوبية في صدارة النقاش الوطني، في خطوة تُعد تطورًا سياسيًا لافتًا يعكس رغبة حقيقية في معالجة واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في المشهد اليمني، ويؤكد في الوقت ذاته استمرار الدور السعودي المحوري في رعاية مسارات الحل والاستقرار في اليمن

القضية الجنوبية في صلب الموقف السعودي  تنطلق هذه الدعوة من المضامين الواضحة التي وردت في بيان وزارة الخارجية السعودية الصادر في الثلاثين من ديسمبر 2025، والذي أكد أن القضية الجنوبية قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية متجذرة، وأن معالجتها لا يمكن أن تتم إلا عبر الحوار الجاد والمسؤول، وضمن إطار الحل السياسي الشامل في اليمن، ويُبرز هذا الموقف رؤية المملكة القائمة على التعامل مع جذور الأزمات لا مظاهرها، بما يضمن معالجة عادلة ومستدامة تستند إلى التوافق والشراكة السياسية

الرياض منصة للحوار لا للإقصاءرحبت المملكة بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأكدت التزامها بتوفير الأجواء المناسبة لانعقاد مؤتمر شامل يجمع مختلف المكونات الجنوبية دون استثناء، بما يتيح نقاشًا صريحًا ومسؤولًا حول سبل الوصول إلى تصور متكامل للحلول، ويعكس اختيار الرياض كمقر للحوار ثقة الأطراف الإقليمية واليمنية بدور المملكة كوسيط نزيه يسعى لتقريب وجهات النظر، بعيدًا عن منطق الإقصاء أو فرض الحلول الجاهزة

أبعاد إقليمية ودعم مستمر لليمنتأتي هذه الخطوة امتدادًا للعلاقة الوثيقة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية، وما تفرضه المصالح المشتركة والتحديات الراهنة من تنسيق سياسي وأمني متواصل، كما تعكس حرص المملكة على دعم أمن اليمن واستقراره ووحدته الاجتماعية، عبر مسارات سياسية متوازنة تُراعي خصوصية كل قضية، وفي مقدمتها القضية الجنوبية التي تمثل عنصرًا حاسمًا في أي تسوية سياسية مستقبلية شاملة

آفاق الحل وتطلعات الجنوبيينيمثل المؤتمر المرتقب فرصة تاريخية أمام المكونات الجنوبية لصياغة رؤية مشتركة تعبّر عن تطلعات الجنوبيين المشروعة، وتسهم في بلورة حلول عادلة قابلة للتطبيق ضمن الدولة اليمنية، ويرى مراقبون أن نجاح هذا الحوار مرهون بجدية المشاركة واستعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة، في ظل رعاية سعودية تسعى إلى تحويل الحوار من حدث سياسي عابر إلى محطة مفصلية في مسار السلام اليمني