رئيس الحكومة د.الزنداني: لن نسمح بتحويل اليمن إلى ساحة لمشروع عابر للحدود

منذ 15 ساعات

  قال رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني إن حكومته لن تسمح بتحويل اليمن إلى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود، مؤكداً أن الدولة ستواصل تعزيز قدراتها لحماية المواطنين والمؤسسات والمصالح الوطنية

وأضاف الزنداني، في مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أن التصعيد الأخير لجماعة الحوثي يستهدف، إلى جانب الأهداف العسكرية، المدنيين والبنية التحتية والاقتصاد الوطني، معتبراً أن استهداف ميناء المخا يمثل تهديداً للتجارة والملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم

وقال إن الحكومة رفعت مستوى الجاهزية في الموانئ والمنافذ وقطاعات النقل والطاقة والاتصالات والخدمات الأساسية، وتعمل على تأمين سلاسل الإمداد والمخزون من السلع الأساسية تحسباً لأي تطورات

وأشار الزنداني إلى أن الحكومة تنتقل من سياسة الاحتواء إلى تعزيز الردع، قائلاً إن جماعة الحوثي أثبتت خلال السنوات الماضية أنها تستغل فترات الهدوء لإعادة بناء قدراتها قبل العودة إلى التصعيد

وأكد أن الردع لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يشمل حماية المنشآت الحيوية، وتأمين الموانئ والمنافذ، وملاحقة شبكات التمويل والتهريب، إلى جانب التحرك السياسي والدبلوماسي

وقال: «نحن لا نبحث عن حرب من أجل الحرب، ولا نريد توسيع دائرة المعاناة اليمنية، لكن الدولة والحكومة لن تقبلا أن تصبح المنشآت والموانئ والمدن والأعيان المدنية أهدافاً مفتوحة»

وأضاف أن السلام المستدام في اليمن يتطلب أن تكون الدولة صاحبة القرار والسيادة والسلاح، معتبراً أن استعادة مؤسسات الدولة تمثل أساس أي تسوية سياسية طويلة الأمد

وفي الشأن الاقتصادي، قال الزنداني إن الحكومة تركز على تعزيز الإيرادات، وضبط الإنفاق، ومكافحة الفساد والتهريب، وتحسين إدارة الموارد، ودعم القطاع المصرفي والحفاظ على استقرار العملة، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية

وتابع أن استقرار المناطق الخاضعة للحكومة يمثل «المعركة الأساسية»، مشيراً إلى أن الحوثيين يسعون، بحسب قوله، إلى إنهاك السكان وإضعاف الاقتصاد وتقويض الثقة بمؤسسات الدولة

وعن العلاقات مع السعودية، وصف الزنداني التنسيق بين البلدين بأنه «شراكة استراتيجية» تتجاوز التعامل مع التصعيد العسكري، وتشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية

وقال إن السعودية تواصل دعم اليمن عبر مشاريع وبرامج تنموية وإنسانية، مشيراً بشكل خاص إلى دور البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية

ودعا الزنداني المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الحكومة اليمنية وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، واتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه تمويل وتسليح جماعة الحوثي وشبكات التهريب المرتبطة بها

وقال إن أمن البحر الأحمر وباب المندب «ليس قضية يمنية أو إقليمية فقط»، بل يرتبط بالتجارة والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية

وختم رئيس الوزراء اليمني بالقول إن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، وإن السلام الحقيقي لا ينبغي أن يكون بديلاً عن الدولة، بل نتيجة لعودة مؤسساتها وسيادتها