رسوم إضافية على شحنات البضائع المتجهة إلى ميناء عدن

منذ 19 دقائق

تعز – أسامة الكُربشفرضت شركة الشحن الألمانية «هاباغ-لويد» رسوماً إضافية على شحنات البضائع المتجهة إلى ميناء عدن والموجودة حالياً في ميناء جدة السعودي، في ظل التطورات الأمنية في منطقة باب المندب

وقالت الشركة في بيان لها نشرته مؤخراً إن الشحنات المتأثرة ستُنقل من جدة إلى عدن عبر سفن تابعة لخدمة نقل بحري وسيطة لطرف ثالث، باعتبارها ترتيبات بديلة لتقليل مزيد من التأخير في وصول البضائع

وبموجب الرسوم الجديدة، ستدفع الحاوية الجافة سعة 20 قدماً 1,700 دولار، مقابل 3,400 دولار للحاوية سعة 40 قدماً، فيما تبلغ الرسوم للحاويات المبردة 2,200 و4,400 دولار على التوالي

وحسب البيان فإن الحاويات التي تحمل بضائع خطرة، تبلغ الرسوم الإضافية عليها 2,500 دولار للحاوية 20 قدماً و5,000 دولار للحاوية 40 قدماً

وأوضحت «هاباغ-لويد» أن هذه الرسوم تُفرض بالإضافة إلى أجور الشحن المعمول بها ورسوم مخاطر الحرب وأي رسوم أخرى سارية مرتبطة بالموانئ، ما يعني أن الزيادة المعلنة لا تمثل إجمالي كلفة نقل الحاويات إلى عدن

وفي ذات السياق قال الباحث الاقتصادي وحيد الفودعي إن الرسوم الجديدة ستضيف عبئاً مباشراً على المستورد اليمني، كونها ترفع كلفة وصول الحاويات إلى ميناء عدن بآلاف الدولارات، فوق أجور الشحن ورسوم مخاطر الحرب والرسوم الأخرى القائمة أصلًا

وأوضح الفودعي في حديثه لـ” المشاهد “ أن “المستورد سوف يُجبر على توفير تمويل إضافي بالعملة الأجنبية، كما سيرفع تكلفة البضائع قبل دخولها إلى السوق اليمنية

”وأضاف أن أثر الزيادة سيصل إلى المستهلك بدرجات متفاوتة بحسب نوع السلعة وقيمتها وحجمها

وأوضح أن السلع منخفضة القيمة وكبيرة الحجم ستكون أكثر تأثراً، لأن رسم الحاوية ثابت ويتوزع على عدد وقيمة الوحدات الموجودة داخلها

وأشار إلى أن الحاويات المبردة، التي تُفرض عليها رسوم أعلى، قد تجعل التأثير أكثر وضوحاً على الأغذية المبردة والمجمدة وبعض السلع الحساسة للوقت

ولفت الفودعي إلى أن جزءاً كبيراً من الزيادة سينتقل إلى السعر النهائي في السوق اليمنية، إذ تدخل تكاليف النقل ضمن كلفة الاستيراد قبل انتقالها عبر حلقات البيع بالجملة والتجزئة

وأشار إلى أن حجم الارتفاع سيختلف من سلعة إلى أخرى وفق قيمة الشحنة وهوامش التجار والمنافسة وحجم المخزون المتوافر في السوق

وتابع الفودعي في حديثه لـ”المشاهد” أن المشكلة الأهم تتمثل في استمرار هذه الرسوم واتساع نطاقها ليشمل شركات شحن أو خطوطاً ملاحية أخرى، معتبراً أن ذلك سيرفع كلفة الاستيراد إلى عدن على نطاق أوسع، ويزيد الضغوط على الأسعار والقوة الشرائية للمواطنين، خصوصاً في ظل اعتماد السوق اليمنية بدرجة كبيرة على السلع والمدخلات المستوردة

وفي ذات السياق أظهرت بيانات شركة Lloyd’s List Intelligence المختصة في مؤشرات التحليل البحري في تقرير نشرته في 18 سبتمبر أن حركة الملاحة عبر باب المندب لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل أزمة البحر الأحمر، رغم تسجيل عودة تدريجية لبعض السفن إلى المسار

وبلغ عدد الرحلات عبر المضيق 1,166 رحلة في أغسطس، بانخفاض قدره 49% مقارنة بمستويات عام 2023، فيما ظلت حركة سفن الحاويات من حيث الطاقة الاستيعابية أقل بنحو 70% من مستويات ما قبل الأزمة

وقالت إن التهديدات الحوثية المتجددة في باب المندب محت جزءاً كبيراً من نمو الحركة الذي تحقق خلال الأشهر السابقة

وأشارت إلى أن سيطرة الحوثيين على المخا وباب المندب قد تعزز قدرتهم على مراقبة حركة السفن واستهداف سفن محددة

ومع تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في باب المندب، أعلنت إيطاليا في 18 سبتمبر نشر سفن حربية للمساعدة في حماية حركة السفن عبر المضيق، وحذر وزير الدفاع الإيطالي من تداعيات اقتصادية شديدة إذا أصبح المضيق غير قابل للعبور

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل شهدته مناطق الساحل الغربي خلال سبتمبر الجاري، إذ سيطر الحوثيون على مدينة المخا، قبل أن يستكملوا سيطرتهم على منطقة باب المندب وجزيرة ميون وعدد من الجزر المحيطة بالمضيق

ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن