رفع المعنويات طريقنا إلى النصر 

منذ ساعة

28/ ربيع ثاني / 1448هلاشك أنه تتضافر عدة عوامل إيمانية، ونفسية، وميدانية لرفع الروح المعنوية وتثبيت القلوب عند خوض الصراعات والشدائد ، ومن أبرز هذه العوامل:1

قوة الإيمان بالله واليقين بموعوده * فاليقين بأن النصر بيد الله وحده وأن مقاليد الأمور كلها بيده عامل مهم يزيل الخوف من كثرة العدو وعتاده، ويمنح النفس شجاعة وثقة مطلقة

قال الله تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ الأنفال

* استحضار إحدى الحُسنيين التي وعد الله عباده المؤمنين، واستشعار أن المؤمن في صراعه بين أمرين كلاهما خير وفوز؛ إما النصر والثبات على الحق والتمكين في الدنيا ، وإما الشهادة والظفر بالجنة والرضوان في الآخرة، قال تعالى { قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَاۤ إِلَّاۤ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَیَیۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن یُصِیبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابࣲ مِّنۡ عِندِهِۦۤ أَوۡ بِأَیۡدِینَاۖ فَتَرَبَّصُوۤا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ }سُورَةُ التَّوۡبَةِوقال ﷺ: «واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» متفق عليه

 2

الإكثار من ذكر الله بمعناه المطلق من إقامة الصلاة والمقيد من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة ولزوم التضرع والدعاء * فإن ذكر الله تعالى بالقلب واللسان عند احتدام الشدائد أعظم وسيلة لطمأنينة القلوب والاتصال بالقوة الكبرى ؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ الأنفال

* التضرع والاستنصار: الدعاء بنزول الصبر وتثبيت الأقدام، كدعاء أصحاب طالوت: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ البقرة

 3

الصبر والمصابرة وتوطين النفس على الثبات والتواصي منا جميعا بذلك *فالصمود في وجه الخصم:هو من الشجاعة التي تقوم على حبس النفس وتوطينها على اللقاء وعدم التراجع ؛ لأن النصر يؤول في النهاية لأطول الطرفين صبراً ومصابرة

* ثم استشعار معية الله للصابرين فهو معهم ناصرا ومعينا : قال تعالى: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ الأنفال ، وهذه المعية الخاصة تمنح النفس قوة وثباتاً وعوناً وتأييداً

4

التوكل على الله بعد أخذ الأسباب، واستنزال السكينة* فالتوكل الصادق هو اعتماد القلب التام على الله مع الأخذ بكافة الأسباب والتدابير المتاحة ، قال تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ آل عمران

* والسكينة الإلهية: هي الطمأنينة والسكون الذي يقذفه الله في قلوب عباده في مواطن القلق والخوف ؛ كقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ الفتح

 5

وحدة الصف واجتناب النزاع* لزوم الاجتماع وطاعة القيادة والتماسك الداخلي يحفظان هيبة الصف وقوته  

* والتحذير من الخلاف، فالتنازع والاختلاف يؤديان إلى الفشل والجبن وذهاب القوة المعنوية والمادية ؛ قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ الأنفال

6

التفاؤل وبث الأمل والاقتداء بالثابتين من القادة والجند في الميدان * فبث البشارة والأمل مهما كانت الظروف والانتكاسات، فقد كان هدي النبي ﷺ في أحلك الظروف بث روح التفاؤل والتبشير بالنصر ؛ كما حدث في غزوة الخندق حين بشّر أصحابه بفتح بلاد فارس والروم واليمن وهم في شدة الحصار والكرب

* ومواقف القادة والجند الثابتين في الميدان ترفع همم بقية المقاتلين وتبدد الإحباط الذي يستولي على الناس من ورائهم ، كموقف أنس بن النضر في غزوة أحد حين شجع المقاتلين على مواصلة البذل

28/ ربيع ثاني / 1448هلاشك أنه تتضافر عدة عوامل إيمانية، ونفسية، وميدانية لرفع الروح المعنوية وتثبيت القلوب عند خوض الصراعات والشدائد ، ومن أبرز هذه العوامل:1

قوة الإيمان بالله واليقين بموعوده * فاليقين بأن النصر بيد الله وحده وأن مقاليد الأمور كلها بيده عامل مهم يزيل الخوف من كثرة العدو وعتاده، ويمنح النفس شجاعة وثقة مطلقة

قال الله تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ الأنفال

* استحضار إحدى الحُسنيين التي وعد الله عباده المؤمنين، واستشعار أن المؤمن في صراعه بين أمرين كلاهما خير وفوز؛ إما النصر والثبات على الحق والتمكين في الدنيا ، وإما الشهادة والظفر بالجنة والرضوان في الآخرة، قال تعالى { قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَاۤ إِلَّاۤ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَیَیۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن یُصِیبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابࣲ مِّنۡ عِندِهِۦۤ أَوۡ بِأَیۡدِینَاۖ فَتَرَبَّصُوۤا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ }سُورَةُ التَّوۡبَةِوقال ﷺ: «واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» متفق عليه

 2

الإكثار من ذكر الله بمعناه المطلق من إقامة الصلاة والمقيد من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة ولزوم التضرع والدعاء * فإن ذكر الله تعالى بالقلب واللسان عند احتدام الشدائد أعظم وسيلة لطمأنينة القلوب والاتصال بالقوة الكبرى ؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ الأنفال

* التضرع والاستنصار: الدعاء بنزول الصبر وتثبيت الأقدام، كدعاء أصحاب طالوت: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ البقرة

 3

الصبر والمصابرة وتوطين النفس على الثبات والتواصي منا جميعا بذلك *فالصمود في وجه الخصم:هو من الشجاعة التي تقوم على حبس النفس وتوطينها على اللقاء وعدم التراجع ؛ لأن النصر يؤول في النهاية لأطول الطرفين صبراً ومصابرة

* ثم استشعار معية الله للصابرين فهو معهم ناصرا ومعينا : قال تعالى: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ الأنفال ، وهذه المعية الخاصة تمنح النفس قوة وثباتاً وعوناً وتأييداً

4

التوكل على الله بعد أخذ الأسباب، واستنزال السكينة* فالتوكل الصادق هو اعتماد القلب التام على الله مع الأخذ بكافة الأسباب والتدابير المتاحة ، قال تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ آل عمران

* والسكينة الإلهية: هي الطمأنينة والسكون الذي يقذفه الله في قلوب عباده في مواطن القلق والخوف ؛ كقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ الفتح

 5

وحدة الصف واجتناب النزاع* لزوم الاجتماع وطاعة القيادة والتماسك الداخلي يحفظان هيبة الصف وقوته  

* والتحذير من الخلاف، فالتنازع والاختلاف يؤديان إلى الفشل والجبن وذهاب القوة المعنوية والمادية ؛ قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ الأنفال

6

التفاؤل وبث الأمل والاقتداء بالثابتين من القادة والجند في الميدان * فبث البشارة والأمل مهما كانت الظروف والانتكاسات، فقد كان هدي النبي ﷺ في أحلك الظروف بث روح التفاؤل والتبشير بالنصر ؛ كما حدث في غزوة الخندق حين بشّر أصحابه بفتح بلاد فارس والروم واليمن وهم في شدة الحصار والكرب

* ومواقف القادة والجند الثابتين في الميدان ترفع همم بقية المقاتلين وتبدد الإحباط الذي يستولي على الناس من ورائهم ، كموقف أنس بن النضر في غزوة أحد حين شجع المقاتلين على مواصلة البذل