سائحة سنغافورية بين مئات العالقين في جزيرة سقطرى اليمنية بسبب تصاعد التوترات
منذ 2 أيام
أفادت صحيفة ذا ستريتس تايمز السنغافورية بأن سائحة من سنغافورة كانت ضمن مئات السياح الذين علقوا في جزيرة سقطرى اليمنية، بعد تعليق الرحلات الجوية من وإلى الجزيرة على خلفية تصاعد التوترات الأمنية في اليمن
وقالت السائحة، التي عرّفت عن نفسها باسم عائلتها فقط “تشن” لدواعٍ أمنية، إنها كانت تستعد للصعود إلى طائرتها عائدة إلى سنغافورة في الثاني من يناير الجاري، عقب انتهاء رحلة سياحية جماعية، قبل أن يمنعها جنود في مطار سقطرى الدولي من دخول المطار
وأوضحت أن المطار كان خاضعًا لحراسة عناصر من المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات
وأضافت، في حديثها للصحيفة، أنها علمت لاحقًا عبر الأخبار بتعليق جميع الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي فوق الجزيرة، بسبب اشتباكات وتوترات متصاعدة في اليمن مرتبطة بالخلاف بين السعودية والإمارات
كما لاحظت وجود آليات عسكرية مسلحة منتشرة في محيط المطار
وأشارت تشن إلى أنها لم تُبلّغ بإلغاء الرحلة إلا قبل نحو أربع ساعات من موعد إقلاعها، مؤكدة أن الجنود طلبوا من المسافرين العودة
وبعد ذلك، جرى توجيهها مع مجموعتها السياحية إلى مخيم قرب مدينة قلنسية، حيث قدرت وجود نحو 750 سائحًا عالقين في المكان نفسه
وبحسب السائحة، لا يزال السياح العالقون، حتى الخامس من يناير، يقيمون في المخيم وسط خيام نُصبت لهم، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على استئناف الرحلات الجوية
ويأتي هذا التعطّل في السفر في سياق تصاعد التوترات في اليمن، الذي يشهد حربًا أهلية منذ عام 2014، عقب سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران على شمال البلاد والعاصمة صنعاء
وكانت السعودية والإمارات قد تدخلتا عسكريًا بعد ذلك بعام دعمًا للحكومة اليمنية، إلا أن الخلافات بين الفصائل المحلية وتباين أجندات الداعمين الإقليميين أدت في السنوات الأخيرة إلى توتر العلاقة بين الرياض وأبوظبي
وذكرت الصحيفة أن التوتر بلغ ذروته مؤخرًا مع تنفيذ ضربات عسكرية في الثالث من يناير بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، الواقعة على بُعد نحو 380 إلى 400 كيلومتر من جزيرة سقطرى
وقالت تشن، التي وصلت إلى سقطرى في 26 ديسمبر 2025 بعد حجز الرحلة قبل نحو عام عبر وكالة “روكي رود ترافل”، إن جمال الطبيعة وكون الجزيرة “وجهة غير مطروقة” كانا الدافع الرئيس لاختيارها، مضيفة أن اندلاع الأزمة خلال وجودها هناك كان مفاجئًا ومحبطًا
وأضافت: “أشعر بخيبة أمل كبيرة لأن ما حدث جاء في وقت كان من المفترض أن يكون بداية جديدة”
وأوضحت أن وكالة السفر وفّرت للمجموعة المؤلفة من 11 سائحًا ومرشدًا مساعدات شملت الغذاء والخيام
كما انتقلت، في الرابع من يناير، مع سائح أميركي إلى فندق أقرب إلى المطار تحسبًا لاستئناف الرحلات، بعد أن تمكنا من استغلال سيارة تابعة للوكالة كانت في مهمة إمداد
وأكدت تشن أنه، حتى الخامس من يناير، لم تتمكن من حجز رحلة مغادرة، ولا تزال بانتظار مستجدات
من جهتها، قالت سفارة سنغافورة في أبوظبي والقنصلية العامة في دبي، في بيان نُشر عبر “فيسبوك” في 31 ديسمبر 2025، إن هناك حالات حديثة لسنغافوريين سافروا إلى اليمن لأغراض سياحية، بما في ذلك جزيرة سقطرى، مشيرة إلى أن مجموعة منهم واجهت تأخيرًا لعدة أيام في العودة بسبب اضطراب الرحلات
وجددت البعثات الدبلوماسية التذكير بالتحذير الصادر عن وزارة الخارجية السنغافورية، والذي يدعو المواطنين إلى تأجيل جميع الرحلات إلى اليمن نظرًا لاستمرار النزاع، لافتة إلى أن سنغافورة لا تملك تمثيلًا دبلوماسيًا داخل اليمن، ما يحد من قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية في حالات الطوارئ