سليمان العقيلي : تمويل الارهاب بين الاتهامات والعقوبات : ما الذي تخفيه شبكات الدعم الإماراتية للحوثيين؟

منذ 2 ساعات

سليمان العقيلي العلاقات بين الامارات وجماعة الحوثيين في اليمن معقدة

حيث تظهر الإمارات رسمياً كجزء من التحالف العربي ضد الحوثيين منذ عام 2015 لكنها تواجه اتهامات مستمرة بدعم غير مباشر أو السماح بأنشطة تمويلية وتجارية تدعم الحوثيين عبر شبكات في دبي وغيرها

هذه الاتهامات غالباً ما تكون مرتبطة بالتهريب النفطي، التمويل المالي، والتجارة غير الشرعية

وقد تصاعدت الاتهامات مع عقوبات أمريكية متكررة على شركات إماراتية متهمة بتمويل هذه الجماعة المصنفة امريكياً في قوائم الارهاب

ونعرض في مايلي ابرز الاتهامات خلال الفترة من اقتحام صنعاء (سبتمبر 2014) إلى العقوبات الأخيرة على شركة “جنة الأنهار للتجارة العامة” في دبي (يناير 2026)، مع الاستناد إلى تقارير موثوقة ومصادر رسمية

1

المرحلة الأولى: اقتحام صنعاء والاتهامات المبكرة (2014-2015)في سبتمبر 2014 سيطر الحوثيون على صنعاء بدعم من الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية

في هذه الفترة برزت اتهامات بأن الإمارات ساعدت في تسهيل الاقتحام عبر دعم مالي ولوجستي الى علي عبدالله صالح صالح والحوثيين معاً

وعلى سبيل المثال أفادت مصادر يمنية بأن الإمارات قدمت مليار دولار للرئيس المتنحي علي عبدالله صالح لتوزيعها على الميليشيات الحوثية والقبائل كجزء من خطة مزعومة لإضعاف حزب الإصلاح ( الذي تعتبره الإمارات عدواً ) وللمعلومية لم يوجه الحوثيون طلقة واحدة ضد حزب الإصلاح اثناء وبعد سيطرتهم على صنعاء

مما يثير الشكوك حول دوافع دعمهم للحوثيين وان كان بهدف ايذاء المملكة

وفي أغسطس 2014، افاد تقرير أن وفداً إماراتياً سرياً التقى بصالح واثنين من قادة الحوثيين في صنعاء لتنسيق خطط الاستيلاء على السلطة

ورغم ذلك انضمت الإمارات في مارس 2015 إلى تحالف دعم الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً ضد الحوثيين، لكن مساهمتها لم تقترب من صنعاء وتركزت خاصة في موانئ الجنوب وعلى السواحل الغربية

وقد ركزت الإمارات دعمها على المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسعى للانفصال

2

الفترة المتوسطة: التحالف والشكوك المتنامية (2015-2023):رغم مشاركتها في التحالف، استمرت الاتهامات بأن الإمارات تسمح بأنشطة دعم غير مباشرة للحوثيين عبر دبي مركز التجارة الإقليمي وعلى سبيل المثال:في 2018، هاجم الحوثيون أبو ظبي بطائرات مسيرة، مما أدى إلى اتفاق ستوكهولم حول الحديدة، وانسحاب إماراتي جزئي من اليمن في 2019

بعض التقارير ربطت ذلك بدعم إماراتي سري للحوثيين، بما في ذلك تسريب معلومات استخباراتية أو تهريب أسلحة

في 2021-2023، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شبكات إماراتية مرتبطة بالحوثيين، مثل شركة Adoon General Trading في دبي، التي اتهمت بغسل أموال للحوثيين عبر وسطاء إيرانيين

كما ذكرت تقارير أن الإمارات سمحت بتهريب نفط إيراني إلى الحوثيين مما يدر ملايين الدولارات لتمويل هجماتهم على السفن في البحر الأحمر  

هذه الشكوك تعززت بسبب خلافات الإمارات مع الحكومة اليمنية مما دفعها لدعم الانفصاليين الجنوبيين ضد الحكومة المركزية، وهذا أضعف الجبهة المعادية للحوثيين

3

التصعيد الأخير: العقوبات على شركات إماراتية والتمويل المستمر (2024-2026)منذ 2024، تصاعدت العقوبات الأمريكية على شبكات في الإمارات تدعم الحوثيين، مشددة على أن دبي أصبحت مركزاً للتهريب الإيراني

في يوليو 2024، فرضت عقوبات على 13 مسؤولاً حوثياً وكيانات مرتبطة، بما في ذلك شركات إماراتية متهمة بدعم مالي

وفي 2025، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أكبر حملة عقوبات على الحوثيين، شملت 32 فرداً وكياناً في الإمارات، مثل Tyba Ship Management DMCC في دبي، التي نقلت نفطاً إيرانياً بقيمة ملايين الدولارات إلى موانئ حوثية

كما عوقبت شركات مثل Arkan Mars Petroleum في الإمارات لاستيراد نفط إيراني يمول الحوثيين  

أما العقوبات على “جنة الأنهار للتجارة العامة” (Jannah Al Anhar General Trading LLC) في دبي فقد أعلنت في 16 يناير 2026 كجزء من عقوبات على 21 كياناً وفرداً، متهمة بغسل أموال وتهريب نفط إيراني لتمويل هجمات الحوثيين في البحر الأحمر

هذه العقوبات تؤكد أن الإمارات، رغم موقفها الرسمي، تسمح بأنشطة تجارية غير رسمية تدعم الحوثيين، مما يعزز الاتهامات السعودية بأن الإمارات تضعف الجبهة المعادية للحوثيين من خلال دعمها للحوثيين وللانفصاليين الجنوبيين حلفاء ابوظبي  المتهمين بانهم كانوا يمررون الأسلحة الايرانية من موانئ الجنوب للحوثيين