سليمان العقيلي : من دس التلفيق في الواشنطن بوست ؟ومن يريد ان يدفع الرياض إلى قلب الصراع ؟!
منذ 2 ساعات
سليمان العقيلي نفى المتحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن فهد ناظر صحة ما أوردته صحيفة «واشنطن بوست» من مزاعم بأن المملكة دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى شن حرب ضد إيران
مؤكداً أن هذه الادعاءات «عارية عن الصحة ومنافية تماماً لثوابت سياسة المملكة»
وأوضح ناظر أن الرياض «دعمت منذ فترة طويلة كل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى الوصول إلى اتفاق موثوق مع إيران يعالج بجدية هواجس المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي وسلوكها الإقليمي»، مشدداً على أن المملكة «لم تمارس أي ضغط على الرئيس ترامب أو على إدارته لتبنّي خيار عسكري أو مسار تصعيدي مع طهران»
ويأتي هذا النفي في أعقاب تقرير اعتمد على مصادر مجهولة زعمت أن ولي العهد السعودي مارس ضغوطاً سرية على الإدارة الأميركية لدفعها نحو توجيه ضربة عسكرية لإيران، في تناقض واضح مع المواقف المعلنة للمملكة التي أكدت مراراً عدم سماحها باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي لشن أي هجمات على إيران
وتبنّيها خيار التهدئة وتخفيف التوتر في المنطقة
الملفق واهدافه ؟!وتكشف طريقة تسريب هذه الرواية وبناؤها على مصادر مجهولة عن محاولة مكشوفة لإعادة تصوير السعودية كمهندس خفي لكل تصعيد عسكري ضد إيران
في لحظة تتجه فيها الرياض عملياً إلى ترسيخ سياسة خفض التوتر مع طهران والانخراط في مسار تسويات إقليمي أوسع
فإسقاط قرار الحرب على «ضغط سعودي» لا يكتفي بتبرئة القرار الأميركي من حساباته الداخلية المعروفة
بل يفتح الباب أمام تحويل المملكة إلى هدف سياسي وإعلامي وربما أمني مباشر إذا ما قررت إيران أو أذرعها الرد خارج ساحة الصراع
إن أخطر ما في مثل هذه التقارير ليس ما تحمله من تلفيق فحسب، بل ما تتيحه من ذريعة لخصوم المملكة لتصويرها طرفاً أصيلاً في الحرب، رغم إعلانها الواضح رفض استخدام أراضيها في أي عمل عسكري، وسعيها المعلن للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة
من هنا يبدو أن المقصود ليس فقط ضرب صورة السعودية في واشنطن والرأي العام الغربي
بل أيضاً تفخيخ مسار التقارب السعودي–الإيراني
وإعادة فتح جبهة إقليمية واسعة تجعل الرياض في قلب الصراع