سمير رشاد اليوسفي : عن إحاطة المبعوث الاممي

منذ 18 أيام

سمير رشاد اليوسفي في هذه الإحاطة، تبدو المشكلة في الطريقة التي جرى بها توزيع المسؤولية داخل النص الأممي؛ فالمبعوث يلتقط ارتدادات الأزمة في الإقليم، ويتوقف طويلاً عند البحر الأحمر والملاحة، ثم يمر على الاقتصاد والأمن والأسرى والحل السياسي، لكن مركز الثقل يبقى أخف من حجمه الحقيقي: جماعة حوثية ما تزال تمسك بالعاصمة والسلاح والقرار، وتفرض على اليمن شكل الأزمة وسقفها وإيقاعها

يظهر الانقلاب داخل الإحاطة كعنصر من عناصر المشهد، فيما حضوره في الواقع هو العنصر الذي أعاد تشكيل المشهد كله

ولهذا يظل الحديث عن الاقتصاد، والتهدئة، والأسرى، والمسار السياسي، حديثاً يدور حول نتائج العطب الكبير أكثر مما يقترب من العطب نفسه

فحين تُقدَّم سلامة الممرات الدولية بلهجة أشد صراحة من سلامة الدولة اليمنية، وحين يُصاغ التعطيل الحوثي بلغة أقل حدّة من أثره على الأرض، تتكون مساحة التحفظ لدى كل قراءة ترى في الشرعية إطاراً للدولة، وترى في الحوثي مشروعاً مقلوباً على الجمهورية

وعند هذه النقطة بالذات، تكتسب الإحاطة معناها المزدوج: نافعة في وصف الأعراض، حذرة في الاقتراب من الجذر، ومفتوحة على تسوية تحتاج قدراً أعلى من الضغط على الجماعة التي أتقنت صناعة المأزق ثم أتقنت التفاوض من داخله