شبكة قواعد إماراتية في البحر الأحمر واليمن في خدمة العمليات الإسرائيلية.. وثيقة مسربة تكشف التفاصيل

منذ ساعة

كشف موقع إمارات ليكس عن وثيقة رسمية مسربة تكشف خطة عسكرية إماراتية شاملة لدعم إسرائيل لوجستياً واستخباراتياً خلال حملتها العسكرية في فلسطين، عبر شبكة من القواعد العسكرية المنتشرة على طول جنوب البحر الأحمر

وتشير الوثيقة المؤرخة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى أن القيادة الإماراتية العليا أصدرت توجيهات صريحة لتعبئة هذه القواعد لخدمة العمليات الإسرائيلية ضد ما وصفتها بـالعناصر المتطرفة

كما أكدت الوثيقة نية أبوظبي استخدام مواقع عسكرية في اليمن وإريتريا والصومال، بما في ذلك المخا ومصوع وعصب وبربرة وباسا، كمنصات رئيسية لتزويد إسرائيل بالعتاد والذخائر والمعلومات الاستخبارية

ويشير ملخص داخلي ضمن الوثيقة إلى أن هناك ضرورة لـالإعداد والتعبئة السريعة للقدرات المتاحة لتزويد قواعدنا العسكرية في جنوب البحر الأحمر — وخاصة في اليمن — بكل ما يلزم لدعم دولة إسرائيل

كما أشار النص إلى أن مسؤولين إماراتيين قاموا بزيارات ميدانية لتقييم جاهزية هذه القواعد، بما في ذلك نقل 27 دبابة حديثة عبر سفن مخصصة، وشحن صواريخ فوسفورية مخزنة في المستودعات الإريترية

تنسيق مباشر مع قوى يمنيةوفقاً للتسريب، عُقد في 19 أكتوبر اجتماع سري في قاعدة المخا بين اللواء سعيد المرزوقي، مساعد أول قائد القوات الإماراتية في اليمن، والعميد طارق محمد عبد الله صالح من المقاومة اليمنية، حيث تم الاتفاق على فتح قناة اتصال مباشرة بين قوات المقاومة الوطنية اليمنية وإسرائيل، وتخصيص الأسلحة الخفيفة والمتوسطة لتجهيزها لوجستياً وفنياً لنقلها إلى تل أبيب

وبعد يومين، قرّر جنرالات إماراتيون في قاعدة عصب تخصيص أرخبيل دهلك بالكامل، بما في ذلك مطار الجزيرة وأرصفتها العائمة ومحطات الاتصال، لدعم العمليات الإسرائيلية

كما أعيدت برمجة غرفة عمليات في مصوع لمراقبة حركة جماعة الإصلاح/الإخوان المسلمين لتصبح مركزاً استخباراتياً لدعم إسرائيل

تقييم الدعم القطري والكويتي لحركة حماسكشفت الوثيقة أيضاً أن الإمارات أطلقت تحقيقات واسعة عقب هجوم 7 أكتوبر بشأن الدعم القطري لحركة حماس، واعتبرته كبيراً جداً، في حين وصف الدعم الكويتي بأنه كافٍ لإعاقة تحركاتنا في جنوب البحر الأحمر، وصنفت الكويت ضمن الأطراف المعادية

وأدى هذا التقييم إلى زيادة كبيرة في النفقات العسكرية الإماراتية، كما شمل التنسيق الأمني الاستعانة بشركة الاستخبارات الأمريكية الخاصة ستراتفور، التي حضر ممثلها ريان بول اجتماعاً في مصوع، حيث أكد المسؤولون الإماراتيون استمرار الدعم حتى يتم إلحاق الهزيمة بالعناصر المتطرفة في فلسطين

شبكة قواعد عسكرية غير معلنةرغم عدم إعلان الإمارات رسمياً عن هذه القواعد، يمكن تتبعها عبر صور الأقمار الصناعية وتقارير الأمم المتحدة والإعلام المستقل

ومنذ 2015، أنشأت أبوظبي منشآت عسكرية في ثماني دول: اليمن، أرض الصومال، بونتلاند، الصومال، تشاد، ليبيا، السودان، وإريتريا

وكانت الإمارات نشطة في أرخبيل سقطرى اليمني، حيث أقامت قواعد جوية على الجزيرة الرئيسية والجزر المجاورة، إضافة إلى قاعدة المخا على البر الرئيسي

كما تدير القواعد الجوية في بوساسو وبربرة بالصومال، وقاعدتين في السودان لدعم قوات الدعم السريع، ومنشآت في جنوب شرق ليبيا تحت إدارة خليفة حفتر، إضافة إلى قاعدة أم جرس على الحدود التشادية-السودانية، التي استُخدمت لإيصال أسلحة لقوات الدعم السريع

وأول قاعدة إماراتية في أفريقيا كانت في ميناء عصب الإريتري عام 2015، والتي مكّنت الإمارات من نشر دبابات ومدافع ومركبات برمائية، واستُخدمت كنقطة عبور للقوات الرديفة، قبل إنهاء وجودها هناك عام 2021

منعطف أمني مع صعود محمد بن زايدتقارير دولية، بينها تقرير لصحيفة لوموند 2024، ربطت التوسع العسكري الإماراتي في القرن الأفريقي مع صعود محمد بن زايد، معتبرة أنه شكل منعطفاً أمنياً في السياسة الخارجية للإمارات، مع تركيز على السيطرة على الممرات الاستراتيجية في البحر الأحمر

وشجعت عوامل مثل الربيع العربي، والتوتر مع إيران، والقرصنة الصومالية، وحرب اليمن الإمارات على تعزيز حضورها العسكري على السواحل الأفريقية وعلى طول خطوط الإمداد الحيوية

وأثارت الوثيقة، وفق وسائل إعلام عربية ودولية، جدلاً واسعاً حول مستوى الانخراط العسكري الإماراتي المباشر في دعم إسرائيل عبر شبكة قواعد استراتيجية تمتد على أحد أهم الممرات البحرية في العالم