صعود شبكات تجارية مرتبطة بالحوثيين يهدد مستقبل السوق اليمني
منذ 3 ساعات
شهد الاقتصاد اليمني خلال سنوات الحرب تحولات عميقة لم تقتصر على تراجع الإنتاج واضطراب الأسواق، بل امتدت لتعيد رسم خريطة النفوذ الاقتصادي، مع بروز شبكات تجارية ومالية جديدة مرتبطة بمليشيا الحوثي، تمكنت من التوسع السريع في قطاعات حيوية مثل الاستيراد والخدمات اللوجستية وتجارة الوقود
واستفادت هذه الكيانات من تراجع دور المؤسسات الرقابية وانسحاب العديد من البيوت التجارية التقليدية، لتفرض حضورها في السوق عبر تسهيلات خاصة وإجراءات انتقائية في منح التراخيص، ما أدى إلى تضييق المنافسة أمام التجار المستقلين والمشاريع الصغيرة
ومع ترسخ ما يُعرف باقتصاد الحرب، تداخلت المصالح الاقتصادية مع مراكز النفوذ السياسي والعسكري، حيث ظهرت شركات تعمل كواجهات غير مباشرة لقيادات حوثية، وتدير تدفقات مالية داخلية وخارجية، وفق تقارير بحثية وعقوبات دولية استهدفت في 2025 عدداً من الأفراد والكيانات المرتبطة بشبكات تمويل عابرة للحدود
كما أفرز هذا الواقع طبقة اقتصادية جديدة صعدت خلال فترة الحرب، تمتلك نفوذاً متزايداً في إدارة الموارد وتوزيع السلع، في وقت دفعت فيه بيئة الأعمال غير المتكافئة بعض رؤوس الأموال إلى مغادرة البلاد أو الانتقال إلى مناطق أكثر استقراراً
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه التحولات قد يعرقل جهود إعادة الإعمار مستقبلاً، في ظل تعمق ارتباط النشاط الاقتصادي بمراكز القوة، ما يجعل تفكيك شبكات اقتصاد الحرب واستعادة قواعد السوق العادلة تحدياً رئيسياً أمام أي مسار اقتصادي في مرحلة ما بعد النزاع