صندوق النقد: حرب الشرق الأوسط تهدد التعافي العالمي وتزيد الضغوط التضخمية
منذ 5 ساعات
أكد صندوق النقد الدولي، اليوم الاثنين، أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطرابات خطيرة لاقتصادات الدول الواقعة على خطوط المواجهة، وألقت بظلالها على آفاق العديد من الاقتصادات التي كانت قد بدأت التعافي من أزمات سابقة
وأوضح الصندوق، في مدونة لكبار اقتصادييه، أن الحرب التي اندلعت عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، أحدثت صدمة عالمية غير متكافئة تختلف آثارها من دولة إلى أخرى، كما أسهمت في تشديد الأوضاع المالية
وبحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية، فإن إغلاق إيران لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية في المنطقة تسببا في أكبر اضطراب تشهده سوق النفط العالمية، مع بقاء تأثيرات الأزمة مرهونة بمدة استمرار الحرب واتساع نطاقها وحجم الأضرار التي تلحق بسلاسل الإمداد
وأشار الصندوق إلى أن الأمن الغذائي يواجه مخاطر متزايدة، خصوصاً في الدول منخفضة الدخل، نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، ما قد يدفعها للاعتماد بشكل أكبر على الدعم الخارجي، في وقت تتجه فيه الاقتصادات المتقدمة إلى تقليص مساعداتها
وجاء في المدونة: رغم اختلاف مسارات تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي، فإن جميعها تقود إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو
وأضاف الصندوق أنه سيقدم تقييماً أكثر شمولاً في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي المقرر نشره في 14 أبريل المقبل، خلال اجتماعات الربيع في واشنطن
وحذر من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء قد يؤدي إلى تسارع التضخم عالمياً، مشيراً إلى أن التجارب السابقة تظهر أن ارتفاع أسعار النفط يرتبط عادة بزيادة التضخم وتراجع النمو
كما لفت إلى أن الحرب قد تعزز توقعات بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما قد ينعكس في زيادات بالأجور والأسعار، ويجعل احتواء الصدمة أكثر صعوبة دون حدوث تباطؤ اقتصادي حاد