صنعاء: “المضواحي” أمام النيابة للتحقيق وأسرته تناشد الإفراج عنه

منذ 2 أيام

صنعاء- عبد الملك الأغبريأفاد المحامي عمار ياسين، الذي ترافع عن الصحفي محمد المياحي حتى الإفراج عنه في نهاية فبراير الماضي، في وقت متأخر من أمس الأحد، على حسابه في الفيسبوك أنه تلقى اتصالا من النيابة الجزائية المتخصصة، في صنعاء، أن التحقيق مع الدكتور علي المضواحي سيكون صباح اليوم الإثنين في مقر النيابة

ونوه ياسين أن إحالة المضواحي للنيابة بعد اعتقال دام سنة وثمانية أشهر مخالف للدستور والقانون، الذي ينص على ضرورة إحالة المتهم للنيابة خلال 24 ساعة وليس بعد 800 يوم”وأشار أنه تابع مكتب النائب العام والمحامي العام الأول منذ اعتقال المضواحي وكانا يعدانه بالضغط على الأجهزة الأمنية للإفصاح عن مكان احتجازه والسماح لأهله بزيارته

قالت زوجة الدكتور علي أحمد المضواحي صفية محمد، أمس الأحد إن زوجها ظل معتقلا في موقع سري لمدة 16 شهرا وأنه أخبرها أن المحققون طلبوا منه الاعتراف بأنه “جاسوس يعمل لصالح منظمة الصحة العالمية”وتقول محمد في منشور لها على الفيسبوك إنها لم تتمكن من معرفة مصيره إلا بعد مضي ستة أشهر على احتجازه، حين تلقت أول اتصال هاتفي منه في ديسمبر/كانون الأول 2024

وأضافت محمد، أنها أجرت خلال فترة غيابه اتصالات ومحاولات عدة مع جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة في صنعاء لمعرفة وضعه، إلا أنها لم تحصل، بحسب قولها، على معلومات كافية بشأن مكان احتجازه أو حالته

وأوضحت أن الاتصالات مع زوجها أصبحت لاحقًا متباعدة ونادرة ومقتضبة، مشيرة إلى أنها قررت نشر تفاصيل جديدة عن ظروف احتجازه بناءً على طلبه وما نقله إليها خلال إحدى المكالمات بعد أن تحدث إليها باللغة الإنجليزية خلال الاتصال، بسبب ما قال إنه ممنوعٌ عليه من إعطاء تفاصيل عن ظروف احتجازه

وبحسب ما أوردته زوجته، قال المضواحي إنه محتجز في زنزانة تحت الأرض منذ أكثر من 16 شهرًا، وإنه كان، أثناء حديثه معها، معصوب العينين ومقيّد اليدين، مضيفًا أن محققين طالبوه، وفق روايته، بالاعتراف بأنه “جاسوس”جندته منظمة الصحة العالمية

ونقلت صفية عن زوجها قوله إن المحققين عرضوا عليه، بحسب روايته، خيارات مشروطة، إما التعاون معهم والعودة إلى حياته الطبيعية، أو البقاء في الاحتجاز لسنوات قبل السماح له بمقابلة محامٍ وإحالته إلى النيابة العامة

وأضاف، وفقًا لما نشرته زوجته، أنهم طلبوا منه مقابل الإفراج عنه عليه أن يقول بأن اللقاحات التي تقدم للإطفال دون سن الخامسة وما لها من خصائص علاجية ووقائية ليست إلا أدوات جاسوسية، وبأنه جاسوس جندته منظمة الصحة العالمية لصالح الصهاينة للمساعدة في الإضرار بوطنه وعليه أن يعترف بهذا

غير أنه رفض كل تلك الأوامر والتعليمات

وتابع المضواحي، بحسب زوجته، أن رفضه أدى إلى تهديده بتمديد فترة احتجازه لعقود، معتبرًا أن ما عُرض عليه لم يكن خيارًا حقيقيًا

كما اتهم المضواحي، وفق الرواية التي نشرتها زوجته، المحققين بتعذيبه وإجباره على الإدلاء بأقوال لا يريد قولها، وقال إنه طالب بتقديم أدلة على اتهامه بالتجسس، إلا أنه قوبل، بحسب روايته، بالرفض

وطالبت صفية محمد في ختام منشورها بالإفراج عن زوجها، معربة عن أملها في أن تتدخل السلطات في صنعاء لإنهاء ما وصفته بـ”الظلم” الواقع عليه

يأتي احتجاز المضواحي وإحالته إلى المحاكمة في ظل حملة تضليل وتقييد للوصول إلى خدمات التحصين، تتبناها جماعة الحوثي ضد برامج التحصين واللقاحات للأطفال والتي تصفها الجماعة بأنها مؤامرة غربية وخطر على المجتمع بعد أن قيدت حملات التطعيم في المناطق الخاضعة لسيطرتها

وكانت جماعة الحوثيين قد نظمت في صنعاء في فبراير 2023 ندوة بعنوان “خطورة اللقاحات على البشرية“، شارك فيها عدد من مسؤولي الجماعة

ووصف وزير الصحة في حكومة الحوثيين حينها، طه المتوكل، آنذاك اللقاحات وجرعات التحصين بأنها “سموم ومؤامرة يهودية”، فيما قال إن من يصر على أخذ اللقاح يمكن منحه إياه على أن يتحمل المسؤولية

وخلال الندوة نفسها، أوضح الوزير أن وزارته تعتبر التطعيم “ليس إلزاميًا بالمطلق”

وكانت وزارة الصحة في الحكومة المعترف بها دوليا قد حذرت نهاية يوليو الماضي، من عرقلة جماعة الحوثي لإمدادات اللقاحات وخدمات التحصين في مناطق سيطرتها ودعت إلى تحرك عاجل لحماية الأطفال

 وقالت إنها تابعت عدم توافر لقاحات الأطفال في المرافق الصحية بالمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، وما نتج عنه من حرمان نحو خمسة ملايين طفل من التطعيمات الروتينية

واتهمت جماعة الحوثي بتعطيل حملات التحصين، وفرض قيود على حركة الفرق الصحية، والتدخل في عمل المنظمات الإنسانية

كما نوهت إلى إن الاعتداءات واحتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من قبل جماعة الحوثي أديا إلى تقليص بعض الأنشطة الإنسانية والصحية وتعليقها

ويواجه اليمن فاشية شلل الأطفال منذ 2021 نتيجة منع اللقاحات الروتينية، حسب منظمة الصحة العالمية

وفي 2025 قالت منظمة الصحة العالمية إنه تم الإبلاغ عن 29 حالة، 28 منها في المناطق الشمالية لليمن

منوهةً أن التحديات الأمنية المُعقدة في المحافظات الشمالية حالت دون تنفيذ الحملات الجماعية للتطعيم ضد شلل الأطفال

واختُطف المضواحي من منزله في صنعاء في مايو (أيار) عام 2024، ضمن حملة اعتقالات طالت موظفين وعاملين في منظمات أممية وإنسانية في مناطق سيطرة الجماعةويُعد المضواحي من المتخصصين في علم الأوبئة والصحة العامة، ولديه خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في القطاع الصحي، كما عمل مستشارًا لمنظمة الصحة العالمية في اليمن

ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن