صور مخلة وإيحاءات جنسية وتوظيف ومتعة وعلاج في اسرائيل..تفاصيل غير مسبوقة عن علاقة مسؤول إماراتي وجيفري إبستين
منذ 14 أيام
كشفت وثائق رسمية ورسائل بريد إلكتروني، نشرتها وزارة العدل الأمريكية وحصلت وكالة بلومبيرغ على جزء منها، تفاصيل موسعة وغير معلنة سابقًا عن علاقة طويلة ومعقّدة جمعت بين سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية، والممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين
وبحسب الوثائق، استمرت المراسلات بين الرجلين لسنوات طويلة، شملت فترات سبقت إدانة إبستين في عام 2008 بتهم استغلال قاصر في الدعارة، وكذلك سنوات تلت خروجه من السجن
واتسمت هذه المراسلات بطابع شخصي لافت، تضمّن تبادل رسائل ذات إيحاءات جنسية وصورًا فاضحة، إلى جانب نقاشات تتعلق بالأعمال والصفقات والنفوذ السياسي
وأظهرت رسائل بريد إلكتروني أن بن سليم أرسل إلى إبستين في سبتمبر/أيلول 2015 رسالة تحدث فيها بشكل صريح عن علاقة جنسية مع طالبة تبادل أجنبي في إحدى جامعات دبي، واصفًا إياها بأنها “أفضل علاقة جنسية” في حياته، وفق نص الرسالة
كما تبادل الطرفان نكاتًا وصورًا عارية وإشارات مباشرة إلى لقاءات جنسية وخدمات مرافقة في عدة دول
إلى جانب هذا البعد الشخصي، توضح الوثائق أن إبستين لعب دور الوسيط بين بن سليم وشخصيات نافذة في مجالات المال والسياسة حول العالم
ومن بين الأسماء التي وردت في المراسلات مستثمرون كبار مثل أندرو فاركاس، وتوم بريتزكر رئيس مجلس إدارة فنادق “حياة”، وليزلي ويكسنر قطب تجارة التجزئة المعروف، إضافة إلى مصرفيين مثل جيس ستالي، الرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز
كما كشفت الرسائل عن محاولات ترتيب لقاءات وصفقات محتملة، بما في ذلك وساطات في استثمارات عقارية ومصرفية، ومساعٍ لتعزيز حضور شركات مرتبطة بدبي في الأسواق الغربية
وفي بعض الحالات، لم يتضح ما إذا كانت هذه الوساطات قد أثمرت عن صفقات فعلية
سياسيًا، أظهرت المراسلات أن إبستين ربط بن سليم بشخصيات سياسية رفيعة المستوى، من بينها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، ومسؤولون أوروبيون وبريطانيون، إضافة إلى شخصيات في الدائرة المحيطة بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب
وأفاد متحدث باسم باراك أن التواصل جاء في سياق محاولة توفير مساعدة طبية في إسرائيل لأحد أفراد عائلة بن سليم، نافيًا وجود أنشطة تجارية مشتركة
ومن بين أكثر الجوانب حساسية في الوثائق، ما يتعلق بجزيرة “ليتل سانت جيمس” الخاصة بإبستين في جزر العذراء الأمريكية، التي تقول السلطات الأمريكية إنها استُخدمت كقاعدة للاتجار الجنسي
فقد أظهرت رسائل متبادلة تخطيط بن سليم لزيارة الجزيرة أكثر من مرة، إضافة إلى وجود صور له مع إبستين التُقطت هناك، عثرت عليها السلطات ضمن مواد مصادرة
كما تكشف الوثائق عن دور محتمل لبن سليم في ترتيبات متعلقة بشراء أو تطوير جزيرة مجاورة، حيث سُجلت إحدى الشركات المالكة باسم بن سليم، قبل أن يظهر لاحقًا اسم إبستين بوصفه المستفيد الفعلي، وفق تقارير صحفية أمريكية
وتُظهر المراسلات كذلك محاولات إبستين الاستفادة من نفوذ بن سليم لتأمين وظائف لأشخاص، بينهم شابات روسيات دون خبرة مهنية واضحة، في فنادق فاخرة بدبي وتركيا، إضافة إلى طلبات أخرى تتعلق بخدمات لوجستية وتجارية
وأكدت بلومبيرغ أنها أخضعت مجموعة الرسائل التي حصلت عليها لاختبارات تحقق متعددة، شملت فحص البيانات الوصفية، ومطابقة المعلومات مع مصادر مستقلة، ولم تجد ما يشير إلى تلاعب أو تزوير
كما اعتمد التقرير على وثائق رسمية نشرتها وزارة العدل الأمريكية ضمن إفصاحاتها الأخيرة المتعلقة بقضية إبستين
ولم يستجب سلطان أحمد بن سليم ولا ممثلو شركة موانئ دبي العالمية لطلبات التعليق المتكررة من بلومبيرغ بشأن ما ورد في الوثائق
وتأتي هذه الكشوفات في وقت لا تزال فيه تداعيات قضية إبستين تتكشف عالميًا، مع اتساع دائرة الأسماء المرتبطة به، وما تثيره من تساؤلات حول شبكات النفوذ والمال والسياسة التي أحاطت به لعقود، قبل اعتقاله في يوليو/تموز 2019 ووفاته لاحقًا داخل السجن