عبدالله غانم القحطاني : كل الخيارات متاحة أمام الجنوبيين فليختاروا (.) دور الفاشلين أنتهى!

منذ 2 ساعات

عبدالله غانم القحطاني المنطقة العربية على أعتاب مرحلة جديدة ليس فيها للميليشيات الطائفية والعملاء والفصائل العسكرية الوكيلة والمنشقة أي سيطرة على بعض الدول العربية لمصلحة إيران وإسرائيل ودول منافقة كبرى

أمامنا اليوم معطيات تراكمية قديمة ومستجدة لمرحلة مختلفة تتبلور معالمها سريعاً لن يكون بها دور للمُخرب الوظيفي الذي تقوم به حكومات غبية وحالمة وفاشلة بدول عربية مارست طويلاً دور الحرباوات المتلونة لمصلحة من خدعها بأدوار أقرب لأحلام المراهقين وأوهام الحمقى

هؤلاء دورهم الوظيفي أنتهى عند من وظفُوهم لعدة إعتبارات وأسباب ومواجهات كشفتهم جميعاً أمام شعوبهم والعالم!

اليمن اليوم يعبر منتصف الجسر الأهم بتاريخه المؤدي للمستقبل، ولا شك أن الإنسان اليمني وعائلته دفعوا الثمن هائلاً، لكن السعودية دفعت أثمان هائلة أقلها هذا الدعم المادي بأرقامه الفلكية، لقد خاطرت وضحت بالدماء والمواقف الأهم من الأموال لأجل #اليمن وسلامته وبقاءه دولة عربية ذات سيادة وطنية كاملة ليس فيها تبعية لأحد

الجنوبيين

بالأمس جاء تصريح ذو أهمية إستراتيجية، لسعادة سفير المملكة باليمن، محمد آل جابر، ذكر خلاله أن المجال والمساحة متاحة أمام الجنوبيين لمناقشة مستقبلهم ولن يستثنى منهم أحد ولن يُفضل أحد منهم على الآخر

هذا مفهوم وواضح في سياسة المملكة

لكنه قال جملة هي الأهم بنظري، (الخيارات متاحة أمامهم)

إذاً الكرة في ملعب الجنوبيين، وهم من يقرر المستقبل المناسب لهم ولأجيالهم

فهل يفعلون؟

الكلام هنا موجه لكبارهم وممثليهم ورجالاتهم الوطنيين في كل المحافظات الجنوبية وخارجها وليس لأشباح المغردين المنتحلين لقضية الجنوب بينما هم أعداءها على وسائل الإعلام المختلفة

فرصة تاريخية أمامكم أيها الجنوبيين المحترمين وفرتها لكم شقيقتكم المملكة العربية السعودية، وعليكم إقتناصها بحكمة وبعد نظر، وبفكر سياسي إستراتيجي مختلف عماّ سبق

وكل ما سبق عبث

أقول للجنوبيين بثقة كمواطن سعودي، لن يقف معكم غير الله، ثم السعودية ولن يصدق معكم غيرها، وبالنهاية لن يضمن ويرعى أي حل منطقي يبني مستقبل جيد تستحقونه وتختارونه بأنفسكم غيرها

فلا تستجيبون للإتصالات والرسائل والإيحاءات الغاوية من بعض الجيران بالمنطقة العربية، فهؤلاء ينقلون لكم أحلام إيران وأماني إسرائيل، وهؤلاء وكلاء، مهمتهم تمثل مصالح غيرهم، ومن وكّلهم يريد ضياعكم والتضحية بكم لأجل أهداف خطيرة ضد السعودية وضدّكم

مآرب هؤلاء جميعاً تحويل محافظاتكم الجنوبية وعموم اليمن إلى ساحات حروب داخلية تشابه ساحات الصومال والسودان وليبيا والعراق ولبنان

هؤلاء هدفهم أن تتحول طاقاتكم إلى ميليشيات كمليشيات الشيعة بالعراق وصنعاء، وميليشيا الإخوان في غزة

أنظروا لواقع قطاع #غزة التي يحكمها اليوم مجلس سلام عالمي خطير، وتذكروا أن الميليشياوية، هنية والسنوار ومشعل وأبوعبيدة هُم بغباءهم وعنجهيتهم وجشعهم من تسبب في ذلك بينما الذي شغلهم وأستغلهم وأطغاهم: إسرائيل والحرس الثوري عبر الوكيل العربي المريض المنتفخ

وبعد الإشارة إلى غزة ومأساتها وشراءها بالقوة برضى #إسرائيل الكامل حيث يشرف عليها اليوم توني بلير ومجموعته الأمريكية القوية بأمر الرئيس ترمب، وبالتوازي إعلنت حركة #حماس حليفة سليماني قناعتها بالمجلس العالمي للسلام، ورغبتها التخلي عن حكم غزة لصالح المجلس

يعني لمصلحة إسرائيل!، أليس كذلك؟!

الآن في ضوء مصير غزة والتلاعب بها، هل فهمتهم إخوتنا الجنوبيين الدور الذي وُضِع فيه الضحية المُختطف عيدروس الزبيدي؟، وهل علمتم أنه كان مجرد أداة تنفيذية لنفس مصير غزة الذي أحبطه الله، حين أرادوه لكم الأشرار بإسرائيل وقبلهم إيران، من خلال الوكلاء العرب الأغبياء المخدوعين، ومن خلال المنفذ الواجهة الأهبل الذي خدعوه بالأوهام كما خدعوا قبله حسن نصر الله، ويحي السنوار، واسماعيل هنية، وحميدتي، وقبلهم جميعاً أصحاب شعارات الناصرية والبعثية والقذافية والأسدية؟!

تذكروا أيها الجنوبيين أن إسرائيل، والرئيس باراك بن حسين بن أوباما هُم من جاء بالإخوان لحكم مصر وسيروا المظاهرات المليونية!!

ثم ماذا بعد ذلك؟، جاء دور المملكة الحاسم الذي يعرفه الجميع مع جيش مصر حفظها الله، ضد أفعال إسرائيل وأمريكا وإيران والإخوان

أليس في التاريخ القريب عظات وعبر لمن يقرأ ويعتبر

الجنوبيون المحترمين ممثلي الجنوب، لا تنقصكم الرؤية الصائبة والذكاء، والعمق الفكري والمعرفي وبعد النظر، فقرروا مستقبلكم بحكمة وتروي ونَفَس طويل، بعيداً عن النرجسية العربية الحزبية الهوجاء المتوارثة بالمنطقة

وتذكروا أن قِصر النظر والعنجهية الجوفاء لدى قادة من العرب رحلوا، كانت هي سبب المباشر لخسارة أوطان وشعوب ومستقبل لا يمكن تعويضها إلى قيام الساعة والله المستعان