عصام بلغيث : حرب الحوثي اللا أخلاقية
منذ 2 ساعات
عصام بلغيث يخوض الحوثيون حرباً لا أخلاقية ضد اليمنيين في مختلف الجهات، في مفارقة عجيبة بينهم وبين اخلاق اليمني الأصيل الذي لم يتخلى يوماً عن شرف الخصومة
عسكرياً تُظهر مقاطع الطيران المسير التابع للقوات المسلحة اليمنية بمختلف تشكيلاتها في مارب وتعز والساحل وميدي وصعدة والضالع تظهر استهدافاً مباشراً لعناصر الحوثي العسكريين ومعداتهم وتوثق خسائرهم وضحاياهم المادية والبشرية
لكننا نجد في المقابل أن الحوثييين يستهدفون مدينة مارب ومخيمات النازحين فيها بصواريخ بالستية سقط على اثرها مدنيون هربوا من ويلات مناطق المليشيا وسجونها ولاحقتهم تلك الصورايخ حتى في مخيمات النزوح باعتبارهم هدفاً سهلا يستطيع من خلاله إيذاء أكبر قدرٍ ممكن والحفاظ على سردية الردع حسب ما يفهمونه
وفي الوقت الذي تستهدف القوات الحكومية عناصر الحوثي في الجبهات والمعسكرات ويعطل طيرانها المسيّر قدرات الحوثيين قبل تحركها ترد المليشيا بقنص الأطفال والنساء وكل شيء يتحرك في تعز بل وقصف الاحياء السكنية فيها
وبينما تقوم الحكومة الشرعية مع شركائها في مشروع مسام في نزع الألغام ومخلفات الحرب يعمد الحوثيون الى ابتكار أساليب جديدة لزراعتها يصعب حتى على الخبراء معرفتها فما بالكم بالمدنيين، ويذهب ضحيتها بشكل شبه يومي من الأطفال والنساء والمزارعين ورعاة المواشي والأغنام
في جانب لا أخلاقي آخر وفي بشاعة تفوق التصورات يعمل الحوثيون على اختطاف الأطفال من منازلهم إما بتهديد عائلاتهم وقبائلهم او باستغلال حاجتهم المادية بعد توقف الحياة بشكل كلي في تلك المناطق وترسلهم الى الجبهات دون تدريبات عسكرية تمكنهم من الحفاظ على ارواحهم
والأدهى من ذلك، وبحسب شهادات جنود شاركوا في المعارك، يعمد الحوثيون الى جعل هؤلاء الأطفال في الصفوف الأمامية اثناء اندلاع المعارك غير آبهين بأرواحهم ومعاناة عائلاتهم بعد فقدهم
لم يكتف الحوثيون بقصف المدن والمدنيين بل عمدوا الى استهداف قوت اليمنيين وغذائهم عبر استهداف ميناء المخا المدني بالصواريخ البالستية والطيران المسير، الأمر الذى أدى الى مقتل وجرح عدد كبير من المدنيين، وتدمير الميناء بشكل شبه كلي وحرق قوارب صيد البسطاء من أبناء المخا
يتنقل الحوثيون في اعتداءاتهم من البر الى البحر فقبل ايام استهدفوا السفينة تهامة بالقرب من باب المندب وهي محملة بالمواد الغذائية وراح ضحية الاستهداف مدنيون من باكستان واندونيسيا ويمنيون أيضاً، وهذه الحادثة تأتي في ظل تصاعد الخطاب الاعلامي الحوثي المطالب بفك الحصار، بينما تؤكد المواقع الملاحية ان ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة الحوثيين لا يتوقف عن استقبال كل الشحنات، فمن المحاصر إذاً؟!نعرف جميعا أن الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة قادرة على الوصول لكل معسكرات الحوثي وقصفها مع كل من فيها، وايقاف كل الموانئ الواقعة تحت سيطرة الحوثيين لكن هناك التزامات اخلاقية وقانونية على الحكومة في الحفاظ على الأرواح وكذلك ضمان استمرار تدفق الغذاء والدواء الى الشعب اليمني الواقع تحت سيطرة المليشيا الانقلابية
في المحصلة نحن أمام مليشيا ارهابية تقتل الاطفال والنساء وكبار السن وتقصف المنازل بكل من فيها، وتفجر المساجد وتستهدف المدارس والمستشفيات والموانئ والطرقات، مليشيا تستبيح دماء اليمنيين وأموالهم وأعراضهم دون وازع ديني
مليشا تخوض حرباً لا أخلاقية شرسة متخففة في ذلك من كل أخلاقيات الحرب وأعرافها التي توافقت عليها الأديان السماوية والقوانين التي اجتمعت عليها البشرية، وعلى اليمنيين جميعاً مسؤولية لجم هذا العنف ووقف هذا الارهاب وفرض السلام ولو بقوة البندقية