علوي الباشا بن زبع : يا عمّال اليمن اتحدوا

منذ يوم

علوي الباشا بن زبع تختزنُ ذاكرةُ الطفولة أجملَ الذكريات ذاتَ البعد الإنساني، ومنها الأوّل من مايو، عيدُ العمّال… ذكرى هذا اليوم

للعمّال في المدن والأرياف، والسهول والهضاب والوديان…المحنةُ التي تمرّون بها شيءٌ ثقيل، يكسر الظهر،ولكن أنتم، بكدّكم وعلوّ هممكم، من تعلّمون الدنيا العيش بعفّة،وكيف يكون الكفاح؛ كفاحٌ يهدّ الحيل ويطوي العمر، لكنه يورث الكرامة… وفرجُ الله قريب

لا تفارقُ المخيّلة منذ الطفولة تلك الأجسام المنهكة والوجوه المشرقة،تنساب مع فجر كل يوم إلى الحقول ومواقع البناء، وتستقرّ على الأرصفة العتيقة في المدن؛ حيث كنّا صغارًا نمرّ

نتأمّلهم، نقرأ في وجوههم صبرًا صامتًا وتعلّقًا بالكفاح، فكبرت فينا عزيمةٌ تتحدّى القهر والحاجة وأشعة الشمس

أتذكّرهم ونحن نمرّ بهم؛ يتحلّقون، يمزحون، يسخرون من الحياة،وكأنهم ليسوا معدمين…يقفون على بعض الأرصفة، ينتظرون فرصةَ عملٍ بأجرٍ يومي،في قناعةٍ تتّسع لكل هموم الدنيا،سعيًا للعودة ليلًا بما يسدّ رمق الأسر ويكفي مؤونة اليوم…هكذا انطبعت في الذاكرة أهميةُ هذه الذكرى، عيدُ العمّال العالمي

 أنتم أيها الكادحون والمناضلون في كل ميادين العمل والإنتاج…أنتم عصبُ الحياة، وسندُ الأوطان،والقوةُ الصامتة التي تُبقي اليمن واقفًا رغم كل الظروف

 وللمسؤولين المعنيين بالعمال في القطاع العام والخاص والمختلط في كل الجمهورية:أنتم مسؤولون عن دوركم في رعاية العمال،وتوفير فرص العمل لهم ليحظوا بحياة كريمة،وتكافؤ الفرص بين المحافظات دون تمييز

وقبل هذا وبعده، فالدولة مسؤولة عن إعادة صياغة العلاقة بين العمال وأرباب العمل،ومعالجة التدهور الكبير في أوضاع العمال،بسبب جشع بعض أرباب العمل، وهروب رأس المال الغير وطني،وتردّي أوضاع وتشغيل القطاعين العام والمختلط

ودعوةٌ بالمناسبة :استعادة التجربة التعاونية اليمنية وتطويرهاأحد متطلبات تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية في الوطن العزيز

ويا عمّال اليمن اتحدوا