غروندبرغ أمام مجلس الأمن: الحل في اليمن يتطلب إرادة وطنية ودعماً إقليمياً موحّداً

منذ 2 ساعات

قدّم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم، إحاطة شاملة إلى مجلس الأمن، تناول فيها آخر التطورات السياسية والاقتصادية والإنسانية في البلاد، مؤكداً أن التوصل إلى حلول مستدامة في اليمن يتطلب إرادة حقيقية من الأطراف اليمنية، إلى جانب دعم إقليمي موحّد ومنسّق

ورحّب غروندبرغ بالجهود الإقليمية والوطنية الرامية إلى احتواء التطورات الأخيرة في الجنوب عبر الحوار، مشيراً إلى أن مبادرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لعقد حوار جنوبي، تستضيفه المملكة العربية السعودية، تمثّل فرصة مهمة لبدء معالجة قضية الجنوب من خلال انخراط سياسي شامل

وأكد المبعوث الأممي أن مستقبل الجنوب لا يمكن أن يُحدَّد من قبل طرف واحد أو يُفرض بالقوة، مشدداً على أن معالجة هذه القضية المعقدة والمتجذرة منذ زمن طويل يجب أن تتم بإرادة يمنية جامعة تعكس تنوّع الرؤى داخل الجنوب

وحذّر غروندبرغ من أن هشاشة الوضع الاقتصادي واستنزاف قدرة الأسر على الصمود يجعلان أي اضطراب سياسي أو أمني، حتى وإن كان قصير الأمد، عاملاً ضاغطاً على العملة الوطنية، ومفاقماً للعجز المالي، ومعيقاً لجهود الإصلاح

وفي الشأن السياسي، دعا المبعوث جميع الأطراف، بما في ذلك جماعة أنصار الله، إلى تجنّب التصعيد في الخطاب أو الإجراءات، والانفتاح على الانخراط في خطوات لبناء الثقة، تمهيداً لدفع العملية السياسية نحو تسوية تفاوضية شاملة برعاية الأمم المتحدة

وفيما يتعلق بملف المحتجزين على خلفية النزاع، شدد غروندبرغ على أن المسؤولية باتت تقع على عاتق الأطراف للانتقال من مرحلة الاتفاق إلى التنفيذ، مؤكداً أن الإرادة السياسية وحدها هي العائق أمام إتمام عمليات الإفراج

كما دعا إلى الإفراج الفوري عن الموظفين المحتجزين، وإلغاء إحالتهم إلى المحكمة، مطالباً الدول ذات النفوذ بدعم الجهود الأممية لحل هذه القضية دون تأخير

واختتم المبعوث الأممي إحاطته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب من القيادات اليمنية الاستثمار في السياسة والمؤسسات، وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، داعياً إلى اغتنام الفرصة المتاحة والتحرك الجاد نحو الاستقرار وعملية سلام شاملة، مشدداً على أن وحدة مجلس الأمن وتنسيق مواقفه يشكّلان عاملاً حاسماً في توجيه اليمن نحو المسار الصحيح