لماذا استثنت واشنطن إخوان اليمن والسودان من قوائم الإرهاب الأمريكية؟

منذ 2 ساعات

استعرضت الصحفية، نسيم الديني، في تحليل نشرته عبر حسابها على منصة إكس، الأسباب الكامنة وراء عدم إدراج واشنطن لتنظيم الإخوان المسلمين في اليمن والسودان ضمن قوائم الإرهاب، معتبرة أن التعامل مع التنظيم في هاتين الساحتين يخضع لمقاربة سياسية تختلف عن الساحات الأخرى

وأوضحت الديني أن المسألة لا تتعلق بغياب الإشكاليات حول التنظيم، بل بطبيعة الدور الذي يؤديه داخل بنية صراع مفتوح لم يصل بعد إلى نقطة الحسم

وأشارت الديني، إلى أن التنظيم في اليمن والسودان لا يظهر كفاعل سياسي مستقل يمكن عزله بقرار واحد، بل كجزء من معادلات معقدة؛ كونه مندمجاً داخل سلطات أمر واقع أو متداخلاً مع جماعات مسلحة تؤدي أدواراً مرحلية تخدم توازنات هشة تُدار بها الأزمات

وأكدت الصحفية الديني، أن تداخل حسابات الشراكة والرهانات الإقليمية يفرض قيوداً حقيقية على خيارات التعاطي مع هذا الملف

واعتبرت أن أي إجراء تصعيدي قد يؤدي إلى إحراج الحلفاء أو تعقيد تفاهمات قائمة تُستخدم لضبط المشهد ومنع انفجاره، حتى وإن كانت تلك التفاهمات مؤقتة بطبيعتها

وخلصت الديني في تحليلها إلى أن تأجيل قرار الإدراج يبدو جزءاً من استراتيجية إدارة الأزمة وليس غياباً للرؤية

لافتة إلى أن الحسم قد يصبح ممكناً وأقل كلفة حين تتغير الوظيفة التي يؤديها التنظيم داخل الصراع، أو ينقلب ميزان الكلفة والمنفعة لدى دوائر القرار الدولي، مؤكدة أن الإرجاء هو قراءة لحساسية المشهد وليس تردداً في اتخاذ القرار

وأمس الثلاثاء، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عن تصنيف أفرع من جماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط ضمن قوائم الإرهاب، مع فرض عقوبات مالية وقانونية على أعضائها

ووفق بيان مشترك لوزارتي الخزانة والخارجية الأمريكيتين، شمل القرار فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، مشيرة إلى أن هذه الفروع تمثل تهديداً لمصالح الولايات المتحدة وأمنها