لماذا اغتيال لاريجاني سيطيل أمد الحرب؟
منذ 3 ساعات
�رز علي لاريجاني، المسؤول الأول عن الأمن القومي الإيراني، كمهندس رئيسي للاستراتيجية العسكرية والدبلوماسية للبلاد منذ بداية الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قبل أن تعلن إسرائيل مقتله في غارة جوية أمس، في خطوة حذر خبراء من أنها قد تطيل أمد الحرب
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن خبراء قولهم إن وفاة لاريجاني ستفقد القيادة الإيرانية أحد أبرز أصواتها وأكثرها نفوذاً، وقد تصعّب أي مفاوضات لإنهاء الحرب، لا سيما بعد الاضطرابات التي شهدتها البلاد عقب وفاة المرشد علي خامنئي
وقال حميد رضا عزيزي، الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية: «لقد كان لاريجاني شخصية مطّلعة على خبايا النظام، أمضى عقوداً في قلبه، مما أكسبه مصداقية واسعة لدى مختلف أطياف النخبة»، مضيفاً أن النظام الإيراني تدرب على تجاوز فقدان الأفراد، لكن من الصعب تعويض شخصيات ذات خبرات متنوعة مثل لاريجاني
وأشار عزيزي إلى أن وفاة لاريجاني لن تؤثر فورياً على سير الحرب، لكنها ستعقّد إدارة الأزمة سياسياً، نظراً لإلمامه بالخطاب السياسي الإيراني وعلاقاته الدولية، مؤكدًا أن شخصيات مثل الرئيس المعتدل مسعود بزشكيان لن تكون قادرة على تشكيل ائتلاف داخل النخبة للتفاوض على إنهاء الحرب، ما يستلزم شخصية بمكانة لاريجاني للتوفيق بين التيارات المختلفة داخل النظام
وعلى مدى ما يقارب خمسة عقود، شغل لاريجاني مناصب رئيسية في الحرس الثوري والمؤسسة الأمنية والإعلام الرسمي والبرلمان، وكان قائدًا في الحرس الثوري خلال حرب العراق في الثمانينيات، ثم رئيسًا للإذاعة والتلفزيون الرسمي
وأشاد المجلس الأعلى للأمن القومي بمسيرة لاريجاني السياسية الطويلة، واصفاً إياه بأنه عمل «حتى آخر لحظات حياته» من أجل تقدم إيران، داعياً إلى الوحدة في مواجهة التهديدات الخارجية
ووفق خبراء، كان لاريجاني قائداً بارعاً في دهاليز السياسة المتغيرة للنظام الإيراني، و«محافظاً براغماتياً» قادرًا على العمل ضمن مختلف التيارات داخل النظام، مع ولائه التام للجمهورية، وهو المنصب الوحيد الذي لم يشغله في حياته السياسية هو منصب الرئيس