ليندسي غراهام يدعو لحوار سعودي اماراتي لحل الخلافات بشأن اليمن والسودان

منذ 2 أيام

 أشاد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، رئيس لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ الأميركي، بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عقب اجتماع مطوّل جمعهما في الرياض ضمن جولة إقليمية شملت ألمانيا وإسرائيل والإمارات

وقال غراهام إنه اختتم اجتماعًا وديًا ومطوّلًا وذا أهمية بالغة مع ولي العهد، مؤكدًا أنه تعرّف إليه عن قرب خلال السنوات الخمس الماضية، ولا يزال منبهرًا برؤيته للمملكة والمنطقة، وشدد على أنه لا يساوره أي شك في التزام الرياض الكامل برؤية 2030، بما في ذلك مسار التكامل الإقليمي

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ضوء المواقف التي كان غراهام قد أطلقها قبل وصوله إلى السعودية، إذ اتهم الرياض بشن «حرب» على الإمارات، ودعا خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن إلى وقف ما وصفه بالهجوم السعودي على أبوظبي، قائلاً: محمد بن زايد ليس صهيونيًا

توقفوا، غير أن نبرته بدت أكثر تصالحًا بعد لقائه ولي العهد، حيث أعرب عن أمله في بدء حوار سعودي–إماراتي سريع بشأن الخلافات في اليمن والسودان

كما أشار غراهام إلى أن ولي العهد يتعامل مع تداعيات هجمات السابع من أكتوبر مثل بقية قادة المنطقة، خصوصًا في ظل الخسائر البشرية الكبيرة في غزة، لكنه أكد في الوقت ذاته أن رؤية محمد بن سلمان تقوم على التوفيق بين الإسلام المحافظ والانفتاح الاقتصادي الواسع، بما يحقق فرصًا تنموية لشعوب المنطقة والعالم واضاف لكي تتحقق هذه الرؤية، لا يجوز أن تسيطر على المنطقة قوى الظلام التي تسعى إلى فرض مستقبل قمعي على شعوبها

وقد تراجعت قوى الشر في الشرق الأوسط، لكنها لا تزال موجودة

 واعتبر السيناتور الأميركي أن السعودية مفتاح اللغز في أي ترتيبات مستقبلية للشرق الأوسط، وأن تعزيز الشراكة العسكرية والاقتصادية بين واشنطن والرياض سيكون عاملًا حاسمًا في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية

 كما نقل غراهام عن ولي العهد السعودي تشديده على ضرورة التوصل إلى حل كريم وعادل للقضية الفلسطينية، بما ينسجم مع تصريحات ولي العهد السابقة وقال يرى سمو ولي العهد أن من الضروري التوصل إلى حل كريم وعادل للشعب الفلسطيني، اتساقًا مع تصريحاته السابقة في هذا الشأن، وأن تتعزز الشراكة العسكرية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والسعودية

 وفي سياق حديثه عن إيران، أعرب غراهام عن أمله في أن يؤدي أي تغيير يقوده الشعب الإيراني إلى فتح مسار جديد نحو التطبيع والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن لحظة التحول قد تكون قريبة إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى الأطراف المعنية، وقال إن مستقبلًا يكون فيه محمد بن سلمان وحلفاء آخرون شركاء للولايات المتحدة، وتغيب فيه هيمنة آية الله عن المشهد، سيكون تحوّلًا جذريًا للشرق الأوسط وسائر العالم

وربما تكون هذه اللحظة قد أزفت

فلنتحرك بحسم إذا ما حانت

 وقالت وكالة الأنباء السعودية ان الاجتماع بين ولي العهد السعودي وليندسي غراهام استعرض علاقات الصداقة بين البلدين، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وعدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك وحضر الاجتماع، صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان