مأرب تجمع النازحين والمجتمع المضيف على أطول سفرة رمضانية: مشهد وحدوي يعكس روح التلاحم المجتمعي
منذ 2 ساعات
شهدت مدينة مأرب مساء اليوم إفطارًا جماعيًا واسعًا امتد بطول أحد شوارع المدينة، في فعالية رمضانية حاشدة جمعت آلاف المشاركين من أبناء المجتمع المضيف والنازحين من مختلف المحافظات، في لوحة إنسانية جسدت روح التكافل والتلاحم الاجتماعي الذي تتميز به المحافظة
وجاءت المبادرة بتنظيم شبابي وبرعاية من السلطة المحلية، وبدعم من عدد من رجال الأعمال والمطاعم والمبادرات المجتمعية، وسط حضور رسمي وشعبي واسع
وتحولت السفرة الرمضانية الطويلة إلى مساحة جامعة للألفة والتعارف وتبادل الأحاديث والذكريات، في مدينة أصبحت ملاذًا لملايين اليمنيين الذين دفعتهم الحرب إلى النزوح والاستقرار فيها
وأكد عدد من المشاركين أن الإفطار الجماعي بات تقليدًا سنويًا يعكس عمق الروابط الاجتماعية بين أبناء اليمن، ويسهم في تعزيز قيم الأخوة والتعاون والتكافل، مشيرين إلى أن مأرب قدمت نموذجًا حيًا للتعايش بين مختلف المحافظات رغم التحديات
وقال الأستاذ محمود، أحد المنظمين للإفطار، إن هذه الفعالية تمثل مناسبة لتجديد روح الانتماء الوطني، وتأكيد وحدة الصف، موجّهًا الشكر للجهات المنظمة والداعمين والسلطات المحلية التي أسهمت في إنجاح الحدث وتأمينه
من جهته، اعتبر عبد الرحمن المحجري أن السفرة الجماعية “تجسد يمنًا واحدًا على مائدة واحدة”، وتحمل رسالة واضحة بأن أبناء الوطن قادرون على تجاوز آثار الحرب والانقسام، والالتقاء تحت مظلة الأخوة والمصير المشترك
بدوره، أوضح مدير الغرفة التجارية في مأرب، الأستاذ ماجد شعلان، أن الإفطار الجماعي يرسخ روح المحبة والتكافل داخل المجتمع، لافتًا إلى أن مأرب التي تحتضن أعدادًا كبيرة من النازحين أصبحت اليوم مساحة جامعة لكل اليمنيين، ومثالًا على التضامن الاجتماعي في أحلك الظروف
وأشار عدد من الشباب إلى أن الهدف من هذه المبادرات لا يقتصر على تناول وجبة الإفطار، بل يتعداه إلى تعزيز التعارف واختلاط الثقافات بين أبناء المحافظات المختلفة، وبناء جسور التواصل بينهم، مؤكدين استمرار إقامة هذه الفعالية للعام الخامس على التوالي وتطويرها عامًا بعد عام
وعكست الفعالية صورة إيجابية عن التماسك المجتمعي في مأرب، ورسخت رسالة مفادها أن موائد رمضان قادرة على جمع القلوب قبل الأجساد، وأن روح الأخوة والتكاتف تظل أقوى من تداعيات الحرب، في مشهد أعاد التأكيد على أن المجتمع اليمني، رغم الجراح، لا يزال قادرًا على صناعة الأمل