مؤسسة تمكين صدر تقريراً حول الانتهاكات الجسيمة داخل أماكن الحجز السرية بحضرموت

منذ 21 أيام

كشفت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية  في تقرير حقوقي عن نظام ممنهج من الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق مئات المدنيين اليمنيين داخل أماكن احتجاز سرية وغير قانونية في محافظة حضرموت، شملت سجون مطار الريان وسجن الضبة

وحملت المؤسسة دولة الإمارات العربية المتحدة المسؤولية القانونية الكاملة عنها بصفتها القوة المسيطرة فعليًا والداعمة والمشغّلة لهذه المنظومة عبر تشكيلات محلية

وأوضحت المؤسسة أنها نفذت مهمة ميدانية استمرت ثلاثة أيام متتالية، جرى خلالها مقابلة والاستماع إلى  200 ضحية من ضحايا الاعتقال والتعذيب، وتعبئة استمارات توثيق حقوقي وقانوني معيارية لكل حالة، إضافة إلى مقابلة عدد من أسر وذوي الضحايا الذين حضروا للإدلاء بإفاداتهم حول وقائع الاختطاف والإخفاء القسري ومصادرة الممتلكات

ووفقًا للتقرير اطّلع فريق المؤسسة ميدانيًا على  35 غرفة تعذيب واحتجاز غير إنسانية، تبيّن من تصميمها وطبيعة تجهيزها أنها أُنشئت خصيصًا لأغراض التعذيب، والإذلال، وانتزاع الاعترافات بالقوة، وتفتقر كليًا إلى أي حد أدنى من المعايير الإنسانية أو القانونية، وتشكل مسرح جريمة مكتمل الأركان

وسجّلت المؤسسة  743 جريمة وانتهاكًا جسيمًا، توزعت على 342 حالة تعذيب واعتقال تعسفي، تراوحت مدد الاحتجاز فيها بين 6  أشهر و8 سنوات، دون أوامر قضائية أو أي مسوغ قانوني و11 حالة إخفاء قسري لا يزال مصير ضحاياها مجهولًا بالكامل حتى تاريخ إعداد التقرير

كما توزعت الانتهاكات على 300 حالة مصادرة ممتلكات خاصة، شملت مصادرة أراضٍ، وسيارات، وأموال نقدية، وشركات ومشاريع تجارية، في انتهاك صريح للحق في الملكية و 90 ضحية من منطقة غيل باوزير وحدها تعرضوا للاختطاف والتعذيب والاحتجاز، خلال مداهمات نفذتها قوات ما يسمى بـ المجلس الانتقالي المنحل المدعوم مباشرة من أبو ظبي

وأكد التقرير أن الشواهد المادية التي جرى رصدها – من آثار ضرب بالسياط على الجدران، وكتابات استغاثة، وأسماء وأرقام هواتف، وتواريخ احتجاز تمتد من 2021 حتى 2025 – تشكّل أدلة جنائية مباشرة على ممارسة التعذيب بشكل ممنهج، وليس نتيجة تجاوزات فردية

وخلصت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية إلى أن ما جرى في سجون مطار الريان والضبة يُشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويصنَّف ضمن جرائم التعذيب، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، ومصادرة الممتلكات، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم وتستوجب المساءلة الدولية

وطالبت المؤسسة بـ التحريز الفوري وحماية أماكن الاحتجاز والشواهد والآثار التي تم الوقوف عليها، باعتبارها أدلة في مسرح جريمة ارتُكبت بحق مواطنين يمنيين، وبفتح تحقيقات دولية مستقلة، وضمان محاسبة المسؤولين وعدم الإفلات من العقاب، والكشف الفوري عن مصير المخفيين قسرًا، وجبر الضرر للضحايا وأسرهم