ماذا يعني مقتل علي لاريجاني؟ صحيفة تجيب

منذ 7 ساعات

أفاد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بأن مقتل علي لاريجاني، كبير مسؤولي الأمن في إيران، في غارة جوية إسرائيلية يوم الثلاثاء، يمثل نقطة تحول قد تمنح المؤسسة العسكرية المتشددة فرصة لإحكام قبضتها المطلقة على مفاصل الدولة، مما يقلص مساحة المناورة السياسية المتبقية داخل النظام الحاكم

وذكرت الصحيفة أن لاريجاني، الذي كان يشغل منصب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، عُرف بقدرته الفريدة على ردم الهوة بين العناصر العسكرية المتشددة والفصائل السياسية الأكثر اعتدالاً

وقد برز دوره كقائد فعلي للبلاد في أعقاب سلسلة الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت كبار المسؤولين منذ اندلاع المواجهة، مستنداً إلى ثقة مطلقة كان يحظى بها من المرشد الراحل آية الله علي خامنئي

وكشفت نيويورك تايمز أن لاريجاني، رغم خلفيته المحافظة، كان يتبنى نهجاً براغماتياً نسبياً؛ حيث دفع في أروقة النظام الداخلية نحو اختيار خليفة معتدل للمرشد الراحل

إلا أن هذه المساعي باءت بالفشل مع تنصيب مجتبى خامنئي، نجل المرشد، خلفاً لوالده، مما عكس ميزان القوى الذي بدأ يميل بوضوح لصالح الجناح الأكثر راديكالية

ونقلت الصحيفة عن حميد رضا عزيزي، الخبير في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، قوله إن غياب لاريجاني يعني عملياً مزيداً من عسكرة النظام

وأوضح عزيزي أن مهارات لاريجاني التفاوضية كانت ضرورية لخلق توافق بين النخب الإيرانية في مرحلة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أن تركز السلطة الآن في يد النخبة العسكرية يجعل من الصعب تخيل وجود مرونة كافية لإنهاء الصراع

وأثار التقرير تساؤلات حول الجدوى الاستراتيجية للعمليات الإسرائيلية التي تستهدف الطبقات السياسية؛ فكلما أُزيحت طبقة من النخبة، برزت طبقة أخرى أكثر تشدداً وأقل استعداداً للتفاوض، مما يعقد آفاق الحلول الدبلوماسية في المنطقة