مجلس القيادة: قرارات الحكومة بداية حقيقية لبناء مؤسسات دولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها
منذ 2 أشهر
اعتبر مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي أن حزمة القرارات الاقتصادية والمالية والإدارية التي أقرها مجلس الوزراء تمثل بداية حقيقية لمسار بناء مؤسسات دولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، وتعزيز الاستقرار وتحسين الخدمات في المحافظات المحررة
ورحب المصدر بالقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء اليمني خلال اجتماعه، الثلاثاء، في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة شائع محسن الزنداني، واصفاً إياها بخطوة متقدمة ضمن مسار الإصلاحات الشاملة الهادفة إلى تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة
وأشاد المصدر بالإجراءات المباشرة التي تستهدف المواطنين، وفي مقدمتها اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة 20 في المائة لموظفي الدولة، وصرف العلاوات السنوية المتأخرة، ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة، إلى جانب تدابير رفع كفاءة الإنفاق العام، وتفعيل الأجهزة الرقابية، ومكافحة الفساد، بما في ذلك تشكيل اللجنة العليا للمناقصات
وأكد أن هذه الإجراءات تأتي امتداداً لمسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بموجب القرار رقم (11) لعام 2025 الخاص بأولويات الإصلاحات الشاملة، والمتضمن توريد موارد الدولة إلى حساب الحكومة لدى البنك المركزي، وإغلاق منافذ التهريب، والحد من الهدر وتعزيز الاعتماد على النفس
وفي السياق، ثمّن المصدر التزام الحكومة بتنفيذ إصلاحات وصفها بالضرورية، من بينها تحرير سعر صرف الدولار الجمركي، معتبراً أن الإجراء يستهدف معالجة الاختلالات في السياسة الإيرادية والجمركية وتعزيز موارد الدولة بما يدعم استمرار صرف المرتبات وتحسين الخدمات وتقليل الاعتماد على التمويل التضخمي لعجز الموازنة
وأشار إلى أن الحكومة حرصت، بالتوازي مع تلك الإجراءات، على حماية المواطنين من أعباء إضافية من خلال استثناء السلع الأساسية المشمولة بالإعفاءات القانونية، وتعزيز الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار أو الزيادات غير المبررة في الأسعار
وجدد المصدر التأكيد على أن الإصلاحات تهدف إلى استقرار الأوضاع المعيشية والخدمية، وحماية مؤسسات الدولة، واستعادة التوازن المالي والإداري، وبناء اقتصاد أكثر استقراراً واستدامة بعد سنوات الحرب والاستنزاف
كما أشاد بالموقف الذي وصفه بالمسؤول للقطاع الخاص ورجال الأعمال في التعاطي مع الإصلاحات الحكومية، مثمناً في الوقت ذاته دعم المملكة العربية السعودية والشركاء الدوليين لجهود الإصلاح الاقتصادي والخدمي ومسار التعافي وبناء مؤسسات الدولة
وأكد المصدر أن نجاح مسار الإصلاحات يتطلب التفافاً وطنياً واسعاً لدعم جهود الحكومة وتعزيز الثقة بمسار التعافي، مشدداً على أن المواطن سيظل محور السياسات والإجراءات الحكومية