محافظ حضرموت يعلن إطلاق عملية سياسية وسلمية لتسلّم المعسكرات ويؤكد: لن نسمح بجرّ المحافظة إلى مربع الصراع

منذ 4 ساعات

أكد محافظ حضرموت وقائد قوات «درع الوطن» في المحافظة، سالم الخنبشي، أن السياسة تمثل الطريق الأسلم لمعالجة الخلافات القائمة، مشددًا على أن قيادة السلطة المحلية تعمل على إطلاق عملية سياسية وسلمية ومنظمة لتسلّم المعسكرات العسكرية في المحافظة، بما يضمن حفظ الأمن والاستقرار ومنع الانزلاق نحو الفوضى

وأوضح الخنبشي، في كلمة له، أن عملية تسلّم المعسكرات لا تمثل إعلان حرب، بل تأتي ضمن مساعٍ تهدف إلى إنهاء مظاهر السلاح المنفلت ومنع استخدام القوة خارج إطار الدولة، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يندرج ضمن هذه العملية المنظمة التي تسعى لترسيخ سلطة الدولة وسيادة القانون في حضرموت

ودعا محافظ حضرموت أعيان ومشايخ المحافظة إلى الاضطلاع بدورهم التاريخي في هذه المرحلة الحساسة، والمساهمة في تعزيز السلم الاجتماعي وتفويت الفرصة على أي محاولات لجرّ حضرموت إلى أتون الصراع أو تحويلها إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو العسكرية

وشدد الخنبشي على أن قيادة المحافظة لن تسمح بانزلاق حضرموت إلى دائرة العنف، محذرًا من مخططات قال إن المجلس الانتقالي الجنوبي أعدها لخلق حالة من الفوضى والاضطراب في المحافظة، في محاولة لفرض واقع بالقوة وزعزعة الأمن

خلفية المشهد وتأتي تصريحات محافظ حضرموت في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في المحافظة خلال الأيام الماضية، على خلفية تحركات عسكرية ومحاولات للسيطرة على عدد من المعسكرات خارج إطار التوافق السياسي، وهو ما أثار مخاوف محلية وإقليمية من اتساع رقعة المواجهات

وشهدت حضرموت جهود وساطة مكثفة قادتها أطراف محلية وإقليمية، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، بهدف احتواء التصعيد، وضمان خروج التشكيلات المسلحة من مواقع التوتر، وتسليم المعسكرات للقوات النظامية، بما يحفظ استقرار المحافظة ويمنع تعريض المدنيين لمخاطر أمنية

وتُعد حضرموت من أكثر المحافظات اليمنية استقرارًا نسبيًا، ويُنظر إليها باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار في شرق البلاد، ما يضاعف من أهمية الجهود الرامية إلى تحييدها عن الصراعات وتعزيز مسار الحلول السياسية والسلمية