مسؤول قطري: اليمن عمق استراتيجي وقوة مضافة لأمن الخليج تتطلب تحويل العلاقة من ”قلق“ إلى ”تكامل“
منذ 3 ساعات
شدد وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، اليوم الاحد، على ضرورة إعادة النظر في طبيعة العلاقات الخليجية مع الجوار المباشر، واضعاً ملف اليمن في مقدمة أولويات المراجعة الشاملة للمنظومة الأمنية والسياسية في المنطقة
وأكد الكواري أن اليمن ليس مجرد جار جغرافي عابر، بل يمثل عمقاً عربياً واستراتيجياً حيوياً لدول الخليج، داعياً بوضوح إلى تبني رؤية حكيمة تعمل على تحويل العلاقة مع اليمن من مصدر للقلق والتوتر إلى قوة مضافة تعزز استقرار المنطقة وتفتح آفاقاً رحبة للتكامل والتنمية المشتركة
جاء ذلك في سياق رؤية تحليلية قدمها الكواري تعقيباً على أطروحات رئيس الوزراء القطري السابق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، حيث اعتبر أن ما مرت به المنطقة لم يكن مجرد أزمة عابرة، بل اختبار وجودي يستوجب مراجعة استراتيجية لا تقتصر على التحالفات العسكرية، بل تمتد لتشمل الهوية والتركيبة السكانية ومنظومة القيم
وأشار الكواري في ثنايا رؤيته إلى أن المراجعة المطلوبة يجب أن تحافظ على رصيد الدبلوماسية الخليجية كوسيط فاعل في النزاعات الدولية، مع التأكيد على ضرورة الانضباط الجماعي في بناء التحالفات لضمان تماسك المنظومة، مشدداً في الوقت ذاته على الثوابت التي لا تقبل المساومة، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة
كما حذر من اختلالات الترف المفرط وتأثيرها على السلوك العام، داعياً إلى استثمار الرأسمال البشري من الأجيال الشابة المؤهلة، وإشراك مراكز الأبحاث والعقول الخليجية في رسم خارطة المستقبل بدلاً من بقائها في المقاعد الخلفية، لضمان نهضة تحديثية ترتبط بالأصالة واللغة العربية والقيم الإسلامية