مصدر رئاسي: مشروع أنبوب النفط السعودي عبر اليمن يتصدر نقاشات قيادة البلدين
منذ 12 أيام
قال مصدر في الرئاسة اليمنية إن مشروع خط أنبوب النفط عبر الأراضي اليمنية بات يتصدر النقاشات الجارية بين القيادة اليمنية والسعودية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، متوقعًا تشكيل لجان فنية وقانونية لدراسة المشروع وإعداد اتفاقية تعاون اقتصادي مرتبطة به
وأوضح المصدر حسب صحيفة العربي الجديد، أنه سيتم خلال الفترة المقبلة تشكيل لجان متخصصة لإعداد دراسة جدوى للمشروع، إلى جانب لجان قانونية لصياغة الاتفاقيات المنظمة، مشيرًا إلى أن التطورات الإقليمية أعادت دفع المشروع إلى الواجهة بعد سنوات من التجميد
وأضاف أن المشروع يمثل جزءًا من رؤية استراتيجية سعودية طويلة الأمد تهدف إلى تأمين مسارات بديلة لتصدير النفط بعيدًا عن نقاط الاختناق البحرية، مثل مضيق هرمز، بما يعزز أمن الطاقة واستقرار تدفقات النفط عالميًا
وبحسب المصدر، فإن المشروع المطروح يتضمن إنشاء خط أنابيب يمتد من الأراضي السعودية عبر صحراء الربع الخالي مرورًا بمحافظتي حضرموت والمهرة في شرق اليمن، وصولًا إلى بحر العرب، مع احتمالات لامتداده لاحقًا نحو ميناء الدقم في سلطنة عمان
وأشار إلى أن التغيرات في خارطة النفوذ داخل المحافظات الشرقية، وما وصفه بتراجع المخاوف الأمنية، قد يساهمان في تسريع وتيرة النقاشات حول المشروع، لافتًا إلى وجود توجه مبدئي لتأهيل بعض الموانئ اليمنية على بحر العرب ضمن هذا الإطار
وكان الخبير الاقتصادي السعودي محمد الصبان قد أشار في وقت سابق إلى أن الرياض تدرس خيارات استراتيجية لمد أنبوب نفط عبر اليمن، بهدف تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية التقليدية، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة
كما أوضح خبراء يمنيون أن تنفيذ المشروع يتطلب اتفاقيات دولية واضحة ودراسات فنية وقانونية دقيقة، نظرًا لتعقيدات المسار الجغرافي والحاجة إلى ضمانات أمنية واستثمارية طويلة الأمد
ويأتي هذا الطرح في وقت تسعى فيه السعودية إلى تنويع مسارات تصدير النفط، رغم امتلاكها خط أنابيب الشرق–الغرب الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، إلا أنه لا يلغي الحاجة إلى مسارات بديلة أكثر أمانًا وفق تقديرات خبراء الطاقة