مضيق هرمز.. الشريان الحيوي لأمن الطاقة العالمي

منذ 3 ساعات

مجددا عاد أمر إغلاق مضيق هرمز إلى الواجهة مع بدء توجيه ضربات ضد إيران من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل للمرة الثانية في أقل من عام، صباح اليوم السبت 28 فبراير/شباط 2026، ما يثير المخاوف حول صادرات النفط والغاز من المنطقة

الموقع والخصائص الجغرافيةيقع مضيق هرمز بين سلطنة عُمان جنوبًا وإيران شمالًا، ويشكّل بوابة الربط بين الخليج العربي من جهة، وخليج عُمان وبحر العرب من جهة أخرى

ويبلغ عرض المضيق عند أضيق نقطة نحو 33 كيلومترًا، إلا أن ممري الملاحة المخصصين لعبور السفن (للدخول والخروج) لا يتجاوز عرض كل منهما 3 كيلومترات تقريبًا، ما يجعله ممرًا ضيقًا شديد الحساسية لأي توتر عسكري أو أمني

الأهمية الاقتصادية وأمن الطاقةيمثل المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط

وتعبره يوميًا أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية في المتوسط

تعتمد صادرات النفط من السعودية، إيران، الإمارات، الكويت، والعراق بشكل كبير على هذا الممر، كما تنقل قطر معظم صادراتها من الغاز الطبيعي المسال عبره، ما يضاعف أهميته في سوق الطاقة العالمي

ورغم وجود بدائل جزئية عبر خطوط أنابيب في السعودية والإمارات، فإن طاقتها غير المستغلة تُقدَّر بنحو 2

6 مليون برميل يوميًا، وهي كمية لا تكفي لتعويض كامل الإمدادات العابرة للمضيق في حال تعطله

البعد الأمني والعسكرييُعد المضيق نقطة ارتكاز رئيسية في التوازنات العسكرية بالمنطقة

وتتولى قوات الأسطول الأمريكي الخامس، المتمركزة في البحرين، مهام حماية الملاحة البحرية ومراقبة التحركات في المنطقة

كما يمثل المضيق عنصرًا أساسيًا في معادلة الردع البحري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يشكل أي تهديد للملاحة فيه ضغطًا استراتيجيًا مباشرًا على الاقتصاد العالمي

تاريخ التوتراتشهد المضيق محطات توتر بارزة عبر العقود، أبرزها:1973: الحظر النفطي العربي الذي كشف هشاشة أمن الطاقة العالمي

1980–1988: “حرب الناقلات” خلال الحرب العراقية–الإيرانية

2012: تهديد إيراني بإغلاق المضيق ردًا على العقوبات الدولية

2019: هجمات استهدفت ناقلات نفط قرب سواحل الإمارات

2023–2024: احتجاز إيران سفنًا قرب المضيق في إطار تبادل ضغوط بحرية

2025: تلويحات إيرانية بإغلاقه عقب ضربات استهدفت منشآت نووية