معمر بن مطهر الإرياني : الانتقالي يزرع الفوضى
منذ يوم
معمر بن مطهر الإرياني قبل ساعات من فرار قوات المجلس الانتقالي ووصول القوات الحكومية درع الوطن إلى محافظتي حضرموت والمهرة، تم سحب أفراد الأمن من المؤسسات الحكومية والأمنية، وفتح المعسكرات ومخازن السلاح وتركها عرضة لأعمال نهب منظم، ما يعد تصرف بالغ الخطورة لا يمكن فصله عن سياق مدروس يهدف إلى إغراق المحافظات الشرقية في حالة من الفوضى المصطنعة، واستخدام فزاعة القاعدة كأداة دعائية لتضليل الرأي العام وتحقيق أجندات سياسية ضيقة على حساب أمن المواطنين واستقرار المحافظات الشرقية
لقد تزامنت هذه التحركات مع تقارير موثوقة عن عمليات نقل كميات كبيرة من المعدات العسكرية والأسلحة والذخائر من جبل حديد في العاصمة المؤقتة عدن باتجاه محافظتي الضالع ولحج، وهي تحركات تثير تساؤلات جدية حول وجهة هذا السلاح وأهداف نقله في هذا التوقيت الحساس
هذه الممارسات لا يمكن اعتبارها تصرفات فردية أو عبثاً أمنياً، بل تمثل أفعالاً منظمة يتحمل المجلس الانتقالي كامل المسؤولية عنها، وتعكس توجهاً واضحاً لخلق مشهد مضلل للرأي العام، يقوم على تصوير المحافظات الشرقية وكأنها تعاني حالة فراغ أمني، في محاولة مكشوفة لتشويه القوات الحكومية وإظهارها بمظهر العاجز عن ضبط الأوضاع، وإشاعة الفوضى وتهيئة بيئة خصبة للجريمة والإرهاب، وهو ما جرى التحذير منه بوضوح قبل يومين، والتنبيه إلى خطورة ما كان يرتب في الخفاء
إن هذه الأعمال التخريبية المنظمة تكشف بجلاء مدى عدم اكتراث المجلس الانتقالي بمصالح المواطنين وأمنهم واستقرارهم، وتؤكد أن حساباته الضيقة تتقدم على أي اعتبارات وطنية، حتى لو كان الثمن تعريض المحافظات الشرقية لمخاطر أمنية جسيمة، وفتح أبواب لا يمكن التحكم بتداعياتها على الأمن والاستقرار
في المقابل، حظيت هذه التطورات بمتابعة مباشرة من قبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، ومعه الأخ المحافظ سالم الخنبشي، حيث جرى تعزيز المؤسسات الحكومية والأمنية بشكل عاجل بقوات أمنية وطلاب كلية الشرطة بحضرموت، وفي المقدمة السجن المركزي، لضمان تأمين هذه المرافق الحساسة التي تضم عدداً كبيراً من السجناء المحكومين بالإعدام، من بينهم عناصر من تنظيم القاعدة وعناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، بما يحول دون استغلال حالة الفوضى التي سعى المجلس الانتقالي إلى صناعتها
كما باشرت القوات الحكومية وقوات درع الوطن بدعم واسناد من تحالف دعم الشرعية ، وبمجرد دخولها، تنفيذ خطة الانتشار الأمني، وتأمين المقار الحكومية والمصالح العامة والخاصة، وحماية الممتلكات، وفرض الاستقرار، وهي مستمرة في أداء واجباتها الوطنية بمسؤولية عالية في حفظ الأمن، وحماية المدنيين، ومنع أي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو العبث بأمن المحافظات الشرقية
ويبقى السؤال المشروع الذي يفرض نفسه بقوة، ما الهدف الحقيقي من وراء فتح المعسكرات وترك مخازن السلاح للنهب؟ وأين مصير تلك الكميات من الأسلحة والعتاد التي يتم نقلها من مدينة عدن؟ وهل نحن أمام فوضى متعمدة وخلط أوراق، أم أمام خطوة محسوبة لفتح مسارات خطرة قد تنتهي بوصول السلاح إلى جماعات إرهابية أو إلى مليشيا الحوثي، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن اليمن والمنطقة؟هذه الأسئلة ليست ترفاً سياسياً، بل استحقاقاً وطنياً، والإجابة عنها تبدأ بتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الأفعال، ووقف أي سلوكيات تقود البلاد نحو الفوضى، وتضع أمن المواطنين ومستقبل المحافظات الشرقية على المحك