معمر بن مطهر الإرياني : حان وقت عودة المؤتمر
منذ 4 أيام
معمر بن مطهر الإرياني في لحظة تتعرض فيها الدولة اليمنية لأخطر اختبار، لا يمكن النظر إلى المؤتمر الشعبي العام ككيان عابر، بل كركيزة وطنية شكلت أحد أعمدة الدولة، ووعاءً جامعاً لمكوناتها، ومنصةً للتوازن والاعتدال
المؤتمر لم يكن يوماً حزباً إقصائياً، بل إطاراً وطنياً استوعب التنوع، وأسهم في ترسيخ العمل المؤسسي والشراكة، وإعادة تفعيله اليوم ليست مصلحة تنظيمية فقط، بل ضرورة لاستعادة التوازن وبناء الدولة
في مواجهة الانقلاب وما خلفه من تفكك وتهديد للأمن الوطني والإقليمي، تبرز أهمية المؤتمر بما يمتلكه من خبرة وامتداد جماهيري، كقوة قادرة على الإسهام في استعادة الدولة سياسياً وإدارياً واجتماعياً
لقد أثبتت القاعدة المؤتمرية، رغم الضغوط، أنها الحارس الحقيقي لهذا التنظيم الوطني
وصمودها اليوم رسالة واضحة: المؤتمر ما زال حياً، وينتظر قراراً يرتقي إلى حجم المرحلة
لم يعد مقبولاً استمرار التباين أو حالة الانتظار، فالمؤتمر، إذا توحد، قادر على أن يكون رافعة للمشروع الوطني، يعزز مؤسسات الدولة، ويجمع ولا يفرق
ومن منظور أوسع، فإن دور المؤتمر لا يقتصر على الداخل اليمني، بل يمثل عاملاً مهماً في أي مقاربة جادة لتحقيق الاستقرار
فبناء الدول لا يتم إلا عبر كيانات تمتلك حضوراً مجتمعياً حقيقياً، وقادرة على تحويل التوافقات إلى مؤسسات فاعلة
والمؤتمر، بما يملكه من رصيد وخبرة وقاعدة شعبية، يمثل إحدى هذه الركائز التي لا يمكن تجاوزها في مسار استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار
واليوم، فإن تفعيل دوره لم يعد خياراً، بل ضرورة
فإما أن يستعيد وحدته ودوره ونشاطه ويكون في قلب معركة استعادة الدولة، أو يترك فراغ لا يخدم إلا مليشيا الحوثي التابعة لايران، وهو ما لا يحتمله اليمن ولا استقراره، ولا مصالح المجتمع الدولي