من الكتاب إلى «الظرف».. المدارس تحت سيطرة الحوثيين تتحول إلى ساحة للتعبئة وتمويل الأنشطة العسكرية
منذ 33 دقائق
توسّعت مليشيا الحوثي في توظيف المدارس بالمناطق الخاضعة لسيطرتها لأغراض تتجاوز العملية التعليمية، ما أدى إلى تعطيل جوانب من التعليم وإثقال كاهل الطلاب والمعلمين والأسر وشملت هذه الممارسات فرض المناهج الخاصة بالمليشيا في مدارس بمناطق الساحل الغربي في محافظتي الحديدة وتعز، بما يعزز حضور خطاب التعبئة الفكرية والسياسية بين أوساط الطلاب
وفي صنعاء، أُلزم الطلاب وأولياء أمورهم بتقديم تبرعات من الكتب المدرسية القديمة لسد العجز في مدارس الساحل الغربي، بالتزامن مع توزيع مظاريف مالية على الأطفال لجمع أموال مخصصة، بحسب ما أفاد به سكان وأولياء أمور، لتمويل ما يُسمى «سلاح الجو المسيّر»
ولا تقتصر هذه الممارسات على جمع التبرعات، إذ يقول أولياء أمور إن الأنشطة المدرسية باتت تتضمن توجيهات وفعاليات ذات طابع تعبوي، في وقت تتراجع فيه الأولوية الممنوحة للاحتياجات التعليمية الأساسية، مثل توفير الكتب والمستلزمات وانتظام العملية الدراسية
وترافق ذلك مع تصاعد الأعباء الاقتصادية على الأسر إذ ارتفعت المبالغ المفروضة على الطلاب تحت مسمى «المساهمة المجتمعية» من نحو دولارين للطالب عام 2023 إلى قرابة 16 دولاراً عام 2026، بالتوازي مع استمرار انقطاع مرتبات عشرات الآلاف من المعلمين وتحميل الأهالي تكاليف إضافية، ما يفاقم الضغوط على الأسر ويهدد استقرار العملية التعليمية ومستقبل الطلاب