منصة استخباراتية تكشف عن تفاصيل عملية خاطفة نفذتها قوات الطوارئ واستعادت 139 ألف كيلومتر مربع

منذ 4 أيام

كشفت منصة ديفانس لاين المتخصصة في الشؤون العسكرية عن تفاصيل العملية الخاطفة والواسعة التي نفذتها قوات الطوارئ اليمنية بإسناد جوي ولوجستي سعودي مطلع يناير الماضي، والتي أفضت إلى استعادة السيطرة الكاملة على محافظتي حضرموت والمهرة وتطهيرهما من القوات المدعومة إماراتياً خلال 48 ساعة فقط، في أعقاب تصعيد المجلس الانتقالي الذي استهدف تلك الجغرافيا الحيوية في ديسمبر الماضي

وأفاد التقرير الاستقصائي للمنصة بأن قوات الطوارئ، التي تُعد تشكيلاً عسكرياً حديثاً عالي التدريب، برزت كقوة فاعلة وحاسمة في الميدان بعد إعلان المجلس الرئاسي حالة الطوارئ واتخاذ قرار سيادي بإخراج القوات الأجنبية غير المنضوية تحت قيادة الدولة، حيث تحركت الفرقتان الأولى والثالثة من معسكراتهما في منطقة العبر والوديعة وصحراء مأرب ضمن خطة عسكرية جراحية أدارتها قيادة القوات المشتركة والجانب السعودي مباشرة بناءً على طلب رئاسي يمني رسمي

ووفقاً لمعلومات ديفانس لاين، فقد اعتمدت العملية على تكتيك الهجوم الخاطف والالتفاف الجريء، حيث نجحت الفرقة الثالثة بقيادة العميد عمار طامش في اجتياح خطوط دفاعات الانتقالي والسيطرة على مقر اللواء 37 مدرع بمدينة الخشعة، والوصول إلى نقاط تقاطع استراتيجية مثل مثلث دوّار المسافر وبن عيفان، مما سمح بتأمين جغرافيا شاسعة تمثل ثلث مساحة حضرموت، بينما تولت الفرقة الأولى بقيادة العميد ياسر المعبري مهمة اختراق الصفوف والتقدم نحو مدينة المكلا عبر ممرات دقيقة وصولاً إلى رأس حويرة التي تعد من أهم المرتفعات المتحكمة بالطرق الرابطة بين الوادي والساحل

ونقلت المنصة عن ضباط ميدانيين أن استخدام الطيران المسير المتطور ومنظومات القيادة والسيطرة المرتبطة بالأقمار الصناعية لعب دوراً جوهرياً في تمشيط المواقع وتأمين الأجنحة، مما أدى إلى انهيارات متسارعة في صفوف القوات المعادية التي وجدت نفسها محاصرة في كمائن محكمة، أبرزها كمين منطقة الأدواس الاستراتيجية الذي أدى إلى استسلام ألوية بكامل عتادها وقطع خطوط الإمداد عن قيادات بارزة في المجلس الانتقالي كانت قد فرت من سيئون عقب سقوط القصر الجمهوري والمطار والمنشآت الحيوية بيد القوات الحكومية

وأشارت ديفانس لاين إلى أن هذه القوات، التي أُنشئت رسمياً بموجب القرار الرئاسي رقم (18) لسنة 2026 كقوة احتياط مركزي، خضعت لبرامج تدريب وتسليح سعودية مكثفة لتكون صمام أمان لاستعادة توازن القوى، وقد أثبتت في هذه المعركة قدرات تنظيمية فائقة مكنتها من تأمين مساحة إجمالية تصل إلى 139 ألف كيلومتر مربع، قبل أن تقوم أواخر يناير بتسليم المواقع والمعسكرات المستعادة لقوات حضرمية محلية وقوات المنطقة العسكرية الأولى والثانية المعاد هيكلتهما بقرارات رئاسية، لتعود وحدات الطوارئ إلى مواقعها السابقة كقوة جاهزة للمهام القتالية القادمة