منظمة حقوقية تحيل إحاطة لـ 50 جهة دولية حول السجون السرية في اليمن... ما علاقة الإمارات؟
منذ 5 أيام
أحالت منظمة سام للحقوق والحريات، اليوم الاثنين، إحاطة حقوقية شاملة إلى أكثر من 50 جهة دولية، شملت بعثات دبلوماسية ووزارات خارجية وآليات أممية، للكشف عن تفاصيل مرافق احتجاز سرية وثقتها مؤخراً في مناطق بجنوب اليمن والساحل الغربي
وأوضحت المنظمة في بيان صادر عنها أن هذه السجون أُنشئت وأُديرت ضمن سياقات نفوذ أمني وعسكري ارتبطت بوجود التحالف العربي، ولا سيما التشكيلات المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة، ما أدى إلى نشوء منظومة احتجاز موازية أضعفت الولاية القضائية الرسمية وأبقت مئات المحتجزين خارج نطاق العدالة منذ عام 2017
وتضمنت الإحاطة خارطة مفصلة لمواقع الاحتجاز غير القانونية المنتشرة في محافظات عدن وحضرموت وشبوة والساحل الغربي، فضلا عن مرفق احتجاز خارج الحدود، مشيرة إلى أن هذه المواقع تعكس نمطاً من السيطرة الفعلية التي تتجاوز المؤسسات الحكومية وتجعل قرارات الاعتقال والإفراج خارج سلطة النيابة والقضاء
كما استعرضت المنظمة في وثيقتها أنماط الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بهذه السجون، وفي مقدمتها الإخفاء القسري والتعذيب الجسدي والنفسي باستخدام الصعق الكهربائي والتعليق لفترات طويلة والحرمان من العلاج، وانتزاع اعترافات بالإكراه تحت تهديد الإعدامات الوهمية
وشددت سام في إحاطتها الدولية على أن أي معالجة شكلية للملف، مثل إغلاق بعض المرافق دون إجراء تحقيقات شفافة، قد يؤدي إلى إعادة إنتاج هذه الظاهرة في مواقع أخرى بدل تصفيتها جذرياً، محذرة من تقديم الاعتبارات السياسية على مقتضيات العدالة بما يهدد بتكريس واقع الإفلات من العقاب
ودعت المنظمة إلى إنشاء لجنة تحقيق دولية أو آلية مستقلة تملك صلاحية الوصول إلى مواقع الاحتجاز وحفظ الأدلة وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية، مؤكدة أن إنصاف الضحايا ليس مجرد مطلب أخلاقي بل هو شرط أساسي لتحقيق أي سلام مستدام في اليمن