منى لقمان : بعيدًا عن ثنائية الدفاع أو التحفظ: نحو مقاربة مهنية للتعيينات الدبلوماسية
منذ 10 ساعات
منى لقمان في مثل هذه اللحظات، لا يكون التحدي في التعيينات بحد ذاتها، بل في كيفية قراءتها والتعامل معها، بعيدًا عن ثنائية الدفاع أو التحفظ، التي غالبًا ما تختزل نقاشات معقدة في مواقف متقابلة
وفي هذا السياق، فإن تباين الآراء حول مثل هذه التعيينات يظل أمرًا طبيعيًا، ولا ينبغي اختزاله في سياق الاستقطاب أو الاستهداف، إذ يعكس في جانب منه حرصًا مشروعًا على جودة التمثيل الخارجي، وعلى أهمية هذه المواقع وحساسيتها
المناصب الدبلوماسية في عواصم مؤثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، ليست مواقع بروتوكولية، بل ترتبط بملفات معقدة تشمل مجلس الأمن، ولجان العقوبات، والتفاعل مع الكونغرس، وإدارة العلاقات الدولية، إلى جانب مسؤولية مباشرة في خدمة المواطنين في الخارج، ضمن سياق إقليمي ودولي يتقاطع فيه الملف اليمني مع اعتبارات الأمن القومي العربي، وتعقيدات داخلية متعددة تشمل قضايا محورية كالقضية الجنوبية وغيرها
هذه التحديات تفرض ضرورة النظر إلى هذه المواقع من زاوية أعمق، ترتبط بالكفاءة، والقدرة على التأثير، وإدارة الخطاب، والتعامل مع تعقيدات المشهد، بما يتطلبه من وضوح في المواقف وحسن التقدير
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية وجود معايير مهنية واضحة تعزز الجاهزية والقدرة على تحمل مسؤولية هذه الأدوار الحساسة، وتحدّ من أي تحولات غير متوقعة قد تؤثر على تمثيل الشرعية المؤسسية والدستورية للدولة، أو تضعف وضوحها ومصداقيتها، كما أظهرت بعض التجارب السابقة
وفي الوقت ذاته، فإن دعم الكفاءات الوطنية يظل أمرًا أساسيًا، خاصة في مثل هذه السياقات التي تتطلب توازنًا بين الخبرة، والقدرة على التعامل مع التعقيد، وإدارة المواقف بمهنية ومسؤولية
كل التوفيق للأستاذة والدبلوماسية المعروفة جميلة علي رجاء في ترشحها، في ظل أهمية هذا الدور وحساسية المرحلة ومتطلباتها