مواجهات بين قوات "درع الوطن" والانتقالي و غارات سعودية استهدفت معسكر اللواء 37 في الخشعة
منذ 3 ساعات
اندلعت عند الساعة الواحدة ظهرًا، اشتباكات عنيفة باستخدام مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال وقوات درع الوطن في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت وسط مشاركة الطيران السعودي، في تصعيد عسكري خطير تشهده المحافظة شمال شرقي اليمن
وأفاد مصدر ميداني بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، جراء المعارك الدائرة، واتساع نطاقها في محيط المنطقة
وبحسب مصادر ميدانية متطابقة، شنّ الطيران الحربي السعودي أربع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات تابعة لقوات المجلس الانتقالي في مسرح المواجهات، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران في أجواء الخشعة ومناطق مجاورة، ما أسهم في تصعيد حدة المعارك ميدانيًا
وقبل ذلك، قالت مصادر محلية لـالعربي الجديد، إن غارات سعودية استهدفت معسكر اللواء 37 في الخشعة، وذلك مع بدء عملية عسكرية لقوات درع الوطن لاستلام المعسكرات من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي
وغادرت قوة كبيرة من درع الوطن منطقة العبر الحدودية باتجاه منطقة الخشعة وسيئون، في وقت قال محافظ حضرموت إن القوات تواجه كمائن وهجوما في طريقها لاستلام المعسكرات
وتُعد منطقة الخشعة ذات أهمية عسكرية وجغرافية، لكونها تقع على خطوط تماس بين عدة تشكيلات مسلحة، وتشكل نقطة نفوذ استراتيجية تربط مناطق انتشار مختلفة في حضرموت، ما جعلها خلال الفترة الأخيرة مسرحًا متكررًا للتوترات والصدامات، في ظل صراع نفوذ متشابك بين قوى محلية مدعومة إقليميًا
وتنتشر قوات درع الوطن، وهي تشكيل عسكري تابع لرئيس مجلس القيادة الرئاسي ومدعوم سعوديًا، في عدد من مناطق حضرموت ضمن ترتيبات أمنية مرتبطة بإعادة الانتشار وملء الفراغات العسكرية، في حين يتمركز المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيًا والمطالب بالانفصال، عبر قوات تابعة له، أبرزها وحدات من المنطقة العسكرية الثانية، في مواقع عدة بالمحافظة، ما يفاقم احتمالات الاحتكاك العسكري بين الطرفين
في غضون ذلك، أعلن مجلس حضرموت الوطني دعمه الكامل للسلطة المحلية في المحافظة، بقيادة المحافظ سالم أحمد سعيد الخنبشي، رئيس اللجنة الأمنية، وللقوات العسكرية والأمنية الحضرمية، مؤكدًا أن ما يجري يأتي ضمن عملية عسكرية محدودة تهدف إلى استلام المعسكرات وملء الفراغ الأمني وبسط هيبة الدولة
وقال المجلس، في بيان صدر الجمعة، إنه يتابع باهتمام بالغ التطورات الجارية في حضرموت، مشيدًا بالإجراءات المتخذة باعتبارها خطوة وطنية مسؤولة تهدف إلى حماية المحافظة وتجنيبها الفوضى والصراعات، وضمان أمن وسلامة المواطنين ومؤسسات الدولة
ودعا البيان أبناء حضرموت إلى الاصطفاف خلف السلطة المحلية والقوات الحضرمية في هذه المرحلة الحساسة، والتكاتف ورص الصفوف وتغليب المصلحة العامة، والوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن أمن حضرموت واستقرارها
بدوره، قال رئيس انتقالي وادي وصحراء حضرموت، محمد عبد الملك الزُبيدي، في تصريحات صحافية، إن اشتباكات بدأت بين قوات الانتقالي وما أسماها قوات غازية قادمة من الشمال، لافتاً إلى أن قوات كبيرة وصلت من مأرب إلى حضرموت تمهيداً للهجوم على قواتنا
وكان محافظ حضرموت والقائد العام لقوات درع الوطن في اليمن، سالم الخنبشي، أعلن في وقت سابق اليوم إطلاق عملية استلام المعسكرات لتسلم المواقع العسكرية سلميًا وبشكل منظم، مؤكداً أن العملية موجّهة حصراً نحو المعسكرات والمواقع العسكرية
من جانب آخر، قال المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي أنور التميمي، في حديث لـالعربي الجديد، إن قوات الطوارئ بدأت عملية ضد قواتهم بإسناد من الطيران السعودي
وأشار التميمي إلى أن قوات الانتقالي الجنوبي نجحت في كسر العملية قبل أن يتدخل الطيران السعودي
وكانت مصادر مطلعة قد قالت لـالعربي الجديد، إن حشودًا عسكرية كبيرة من اللواءين الخامس والسابع التابعين للفرقة الثانية في قوات درع الوطن، ومعظم عناصرها من أبناء حضرموت، بدأت التقدم باتجاه مقر اللواء 37 في منطقة الخشعة، بالتزامن مع قصف جوي استهدف المعسكر، أعقبه انسحاب عناصر موالية للمجلس الانتقالي من داخله
ويبدو أن توقيت العملية مرتبط بما كشفه السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر اليوم الجمعة، حيث قال إن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عيدروس الزبيدي رفض منح تصريح هبوط لطائرة تقلّ وفداً سعودياً في عدن أمس، مضيفاً في منشور على منصة إكس: الزبيدي أصدر توجيهات بإغلاق حركة الطيران في المطار
وبحسب آل جابر، فقد كانت مقررةً زيارة الوفد السعودي إلى عدن بهدف البحث عن حلول ومخارج تخدم الجميع وتحقق المصلحة العامة
وأمس الخميس، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي أن التحالف قرر إغلاق مطار عدن، وهو ما نفته السعودية والحكومة اليمنية، مؤكّدتين أن وزير النقل في المجلس الانتقالي هو من أصدر قرار الإغلاق، الأمر الذي أسفر عن إلغاء عدد من الرحلات الجوية المقررة
ودخلت الأزمة في شرق اليمن، التي اندلعت على خلفية سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الحالي، منعطفاً لافتاً بعدما قصفت السعودية، يوم الثلاثاء، شحنة أسلحة إماراتية في ميناء المكلا، بالتوازي مع طلب العليمي انسحاب القوات الإماراتية من اليمن خلال 24 ساعة، وإعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، وفرض حظر جوي وبحري وبري مؤقت على الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة
المصدر : العربي الجديد