موجة إقالات للوزراء والقادة الانفصاليين مستمرة.. مجلس القيادة يعيّن محافظًا لعدن وقيادات جديدة للجيش في حضرموت والمهرة والحرس الرئاسي

منذ يوم

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، يوم الأربعاء، حزمة قرارات شملت إقالة محافظ العاصمة المؤقتة عدن أحمد حامد لملس وإحالته للتحقيق، إلى جانب إعفاء قيادات عسكرية بارزة وتعيينات جديدة في محافظتي حضرموت والمهرة، بالتزامن مع انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من عدن وفرض حظر تجول شامل في المدينة

كما أصدر مجلس القيادة قرارا بتعيين عبد الرحمن شيخ عبد الرحمن اليافعي وزير دولة محافظًا لمحافظة عدن

 بالتوازي، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، قرارات بإقالة قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن طالب سعيد عبد الله بارجاش، وقائد محور الغيضة وقائد لواء الشرطة العسكرية بمحافظة المهرة اللواء محسن علي ناصر مرصع، وإحالتهما للتحقيق وفقًا للقوانين واللوائح العسكرية

كما شملت القرارات تعيين اللواء محمد عمر عوض اليميني قائدًا للمنطقة العسكرية الثانية، والعميد سالم أحمد سعيد باسلوم رئيسًا لأركانها، إلى جانب تعيين العقيد مراد خميس كرامة سعيد باخلة قائدًا للواء الشرطة العسكرية في المنطقة الثانية وترقيته إلى رتبة عميد

وفي المهرة، عُيّن العميد سالم علي سعد أحمد مخبال كدة قائدًا لمحور الغيضة، كما صدر قرار بتعيين العميد خالد يسلم علي القثمي قائدًا للواء الثاني حرس خاص رئاسي

وارتبطت القيادات المقالة والمحالة للتحقيق بمواقف وُصفت بأنها متساهلة أو منسجمة مع تحركات المجلس الانتقالي، سواء في حضرموت أو المهرة، ما أثار خلافات داخل مجلس القيادة حول وحدة القرار العسكري والسيادي

وتشير مصادر سياسية إلى أن الساعات المقبلة قد تشهد إقالة وزراء في الحكومة اليمنية، على خلفية مواقفهم المؤيدة للإجراءات الانفصالية التي اتخذها المجلس الانتقالي أخيرًا، ويبرز من بينهم وزير الخدمة المدنية عبد الناصر الوالي، وهو أحد القيادات البارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي

 ميدانيًا، أفادت مصادر متطابقة لـالعربي الجديد بانسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من جميع مديريات محافظة عدن، بما في ذلك قوات العاصفة والحماية الرئاسية التابعة لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي

وأضافت المصادر أن قوات العمالقة، إلى جانب وحدات من قوات درع الوطن، تسلمت قصر معاشيق الرئاسي، ومبنى البنك المركزي، ومطار عدن الدولي، والمجمع القضائي، بعد انسحاب قوات الانتقالي منها، وسط ترتيبات أمنية لإعادة الانتشار وتأمين المؤسسات السيادية

كما أشارت المصادر إلى تحرك قوات الطوارئ ودرع الوطن من محافظتي شبوة وأبين باتجاه عدن، ضمن خطة لتأمين المدينة، في حين شوهد تحليق مكثف لطيران مسيّر استطلاعي في أجواء محافظة الضالع، مسقط رأس عيدروس الزبيدي

وفي السياق ذاته، وصل وفد وقوة عسكرية تابعة للتحالف العربي إلى مدينة سيئون بمحافظة حضرموت على متن مروحيات، في إطار ترتيبات أمنية تشهدها المحافظة

وفي إجراء أمني لافت، أعلنت عمليات القوات الأمنية فرض حظر تجول شامل في عموم مديريات العاصمة المؤقتة عدن، يبدأ من الساعة التاسعة مساء وحتى السادسة صباحًا، وفق إعلان حالة الطوارئ

وأوضح بيان أمني أن القرار يستثني الحالات الطارئة، والجهات الأمنية والعسكرية، والفرق الطبية والخدمية، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات والتعاون مع النقاط الأمنية، في إطار مساعٍ للحفاظ على الأمن والاستقرار

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد سياسي وأمني غير مسبوق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية خطوات اعتُبرت انقلابًا على الشراكة داخل مجلس القيادة الرئاسي، وتهديدًا لوحدة مؤسسات الدولة، في وقت تعاني فيه البلاد من هشاشة أمنية واقتصادية متفاقمة، وضغوط إقليمية ودولية للحيلولة دون انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة