نائب وزير الخارجية اليمني: الانتقالي يجب أن يتخلى عن سلاحه ويتحول إلى حزب سياسي مدني

منذ 4 ساعات

اعتبر نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، السفير مصطفى نعمان، في مقابلة مع قناة العربية الإنجليزية، أن الإجراءات التي أقدم عليها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل خطأً جسيمًا أفقد المجلس دعم حلفائه الإقليميين والشركاء المحليين، محذّرًا من الكلفة الباهظة لهذا الخطأ وما سينتج عنه من انعكاسات سلبية على القضية الجنوبية

وأكد نعمان أن المجلس الانتقالي أصبح جماعة خارجة عن القانون نتيجة تمرده العسكري على الدولة والحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا، وأن استمرار وجوده ككيان مسلح غير مقبول، داعيًا إلى تحوله إلى حزب سياسي مدني يعمل ضمن الأطر القانونية مثل بقية المكونات الجنوبية

وأشار إلى أن قوات المجلس الانتقالي تُعد مليشيات لا تتبع مؤسسات الدولة أو وزارة الدفاع، وأن شعاراتها وزيّها العسكري خارج إطار الجيش الوطني، كما سعت هذه المليشيات خلال السنوات الماضية إلى فرض السيطرة على الجنوب والتحكم بمقدراته واستغلال موارده

ونوّه السفير اليمني بأن النظام الإيراني دعم ودرّب عيدروس الزبيدي خلال وجوده في بيروت برعاية حزب الله، قبل أن يغيّر ولاءه ويصبح أداة بيد دولة الإمارات في اليمن، مؤكدًا أن نهج المجلس الانتقالي لا يختلف جوهريًا عن ممارسات مليشيات حزب الله في بيروت والحوثيين في صنعاء، واصفًا إياه بأنه خارج عن القانون

وأضاف نعمان أن المجلس الانتقالي ليس الممثل الوحيد للقضية الجنوبية، ولا يمتلك تفويضًا حصريًا لتمثيل أبناء الجنوب، مشددًا على أن معالجة القضية الجنوبية يجب أن تكون عبر الحوار والتفاوض والمشاورات السياسية الشاملة، وليس من خلال فرض الأمر الواقع بالقوة

وأوضح أن المملكة العربية السعودية لطالما وقفت إلى جانب القضية الجنوبية، غير أن سوء تقدير قيادة المجلس أدى إلى فقدان هذا الدعم، مشيرًا إلى أن الإمارات هي الراعي الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي، حيث قامت بتمويله وتدريبه وتسليحه، بما في ذلك شحنات السلاح الأخيرة

وختم نائب وزير الخارجية اليمني بالقول إن الخيار الوحيد لتحقيق السلام في الجنوب يتمثل في تخلي المجلس الانتقالي عن السلاح، كما هو المطلوب من الحوثيين في الشمال، مشددًا على أن هذا مطلب واضح ومبدئي تجاه جميع المليشيات في اليمن