ندوة فكرية تؤكد: القبيلة اليمنية صمام أمان الدولة وحارس الثورة والجمهورية

منذ 14 أيام

 عُقدت، الثلاثاء، في مدينة مأرب، ندوة فكرية وإعلامية ناقشت دور القبيلة اليمنية في حماية الثورة والجمهورية، ومساندة الدولة في مواجهة المشروع الحوثي الكهنوتي، ضمن فعالية نظمتها مؤسسة بران الإعلامية، بمشاركة رسمية وفكرية وقبلية واسعة، وبحضور عدد من المسؤولين الحكوميين، وأعضاء مجلس الشورى، وباحثين، وإعلاميين، ومشايخ قبائل

وفي افتتاح الندوة، قال رئيس مؤسسة بران الإعلامية محمد الصالحي إن المبادرة تهدف إلى توثيق التراث القيمي والثقافي والاجتماعي للقبيلة اليمنية، وحمايته من الضياع، وتعزيز فهم المجتمع المحلي والعربي والدولي لدور القبيلة في حفظ السلم الاجتماعي

وأوضح الصالحي أن المبادرة تسعى إلى كشف التهديدات الداخلية والخارجية التي تستهدف القبائل اليمنية، وترسيخ الانتماء الوطني داخل البيئة القبلية، وربط الولاء القبلي بالهوية الوطنية، وتوعية الجيل الجديد بأهمية الهوية القبلية، وإعادة الاعتبار للقبيلة وإحياء قيمها الأصيلة

وأشار إلى أن المشروع يسلط الضوء على بنية القبيلة اليمنية وتفاعلاتها ومكانتها التاريخية وأعرافها وعلاقاتها، ودورها الوطني بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية، وحاملة لمنظومة القيم والثوابت

وأكد أن أهمية المشروع تنبع من غياب أي دور مؤسسي معني بتوثيق التراث القبلي وحماية الهوية الوطنية، في ظل ما وصفه بـ«الهجمات الثقافية والأيديولوجية» الهادفة إلى تفكيك البنية القبلية، إضافة إلى تراجع منظومة القيم والتقاليد والأعراف نتيجة الحرب والنزوح والاستهداف الحوثي

وفي الندوة، ألقى وكيل وزارة الإعلام الأستاذ أحمد ربيع كلمة أكد فيها دعم وزارة الإعلام ومساندتها لمثل هذه المشاريع الإعلامية والفكرية، التي تسهم في مساندة الدولة وتعزيز التلاحم الوطني، وإبراز الدور البنّاء للقبيلة اليمنية في الوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة الشرعية

وأشار ربيع إلى الدور المبكر الذي لعبته القبيلة اليمنية في مساندة المعركة الوطنية ومواجهة جماعة الحوثي منذ الأيام الأولى لتمدد مشروعها، لا سيما في محافظتي الجوف وعمران، مؤكدًا أن القبيلة كانت ولا تزال في صف الدولة والجمهورية، وقدّمت تضحيات جسيمة دفاعًا عن الوطن والهوية اليمنية

وشهدت الندوة تقديم خمس أوراق عمل، حيث قدّم عضو مجلس الشورى وعضو البرلمان العربي الشيخ علوي الباشا بن زبع ورقة بعنوان:(القبيلة والدولة في اليمن

إدارة الأزمات ومعادلة البناء)، تناول فيها طبيعة العلاقة بين القبيلة والدولة ودورها في الحفاظ على تماسك المجتمع خلال فترات الصراع

كما قدّم رئيس مركز البلاد للدراسات الأستاذ حسين الصوفي ورقة بعنوان:(القبيلة اليمنية

حارس الدولة القوي ورافعة السلام)، استعرض فيها الدور التاريخي والمعاصر للقبيلة في حماية الدولة وتحقيق الاستقرار ودعم مسارات السلام

وفي الورقة الثالثة، ناقش الدكتور متعب بازياد دور القبيلة اليمنية في مراحل التحولات السياسية، مسلطًا الضوء على انتقالها من بنية اجتماعية تقليدية إلى فاعل سياسي واجتماعي مؤثر

وقدّمت الأستاذة انتصار القاضي الورقة الرابعة بعنوان:(المرأة في البنية القبلية اليمنية

حماية عرفية وأدوار فاعلة)، تناولت فيها المكانة الاجتماعية للمرأة ودورها في حفظ الأعراف وتعزيز التماسك الاجتماعي داخل القبيلة

واختُتمت أوراق العمل بورقة قدّمها الدكتور عمر ردمان بعنوان:(القبيلة وإسهاماتها الاجتماعية في حماية القيم والثوابت)، أكد فيها أن القبيلة كانت وما تزال حاضنة للقيم الأخلاقية والوطنية

تخيلت الندوة عدد من المداخلات والنقاشات التي أكدت على أن تلاحم القبيلة مع الدولة ومؤسساتها يمثل حجر الأساس في معركة استعادة الدولة وبناء السلام، باعتبار القبيلة شريكًا وطنيًا أصيلًا في حماية الثورة والجمهورية والحفاظ على النسيج الاجتماعي اليمني