ندوة فكرية في مأرب تؤكد دور المرأة اليمنية في حماية الجمهورية واستعادة الدولة
منذ 4 ساعات
أكدت ندوة فكرية احتضنتها محافظة مأرب، صباح اليوم الأحد، أهمية الدور النضالي والوطني للمرأة اليمنية في الدفاع عن الجمهورية والمساهمة في معركة استعادة الدولة، مستعرضةً محطات حضورها في ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، وإسهاماتها في تعزيز الهوية الوطنية وبناء المؤسسات وصناعة القرار
وناقشت الندوة، التي حملت عنوان «المرأة اليمنية من الثورة إلى معركة استعادة الدولة»، شعار «شريكات في النضال
شريكات في بناء الدولة»، التحولات التي شهدها واقع المرأة اليمنية منذ قيام الثورتين، وما أتاحته من فرص للتعليم والمشاركة في الحياة العامة، إلى جانب التحديات التي تواجه حضورها السياسي والقيادي في ظل الحرب وتراجع أداء مؤسسات الدولة
وفي كلمته خلال الندوة، أكد وكيل محافظة مأرب عبدالله الباكري أن المرأة اليمنية شاركت إلى جانب الرجل في مسيرة النضال الوطني، وأسهمت في دعم الثوار ومواجهة الحكم الإمامي والاستعمار، مشيراً إلى أن تضحياتها شكّلت جزءاً من مسيرة الانتصار للثورة وترسيخ النظام الجمهوري
وأوضح الباكري أن المرأة عانت في عهد الإمامة من الحرمان من كثير من حقوقها وفرصها، فيما أسهمت الثورة في فتح آفاق التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية أمامها، مؤكداً أن المرأة اليمنية تواصل اليوم أداء أدوارها الوطنية في مساندة معركة استعادة الدولة والدفاع عن مكتسبات الثورة والجمهورية
ودعا إلى توحيد الصف الوطني والاصطفاف خلف القيادة السياسية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ومساندة جهود استعادة مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة والمقاومة تواصلان أداء مهامهما في مواجهة جماعة الحوثي، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على المصالح العامة ومؤسسات الدولة
من جانبها، أكدت الأستاذة أمل دحوان، ممثلة شبكة المنظمات النسائية ورابطة أمهات الشهداء، أن انعقاد الندوة يأتي استحضاراً للتضحيات التي قدمها الآباء والأجداد في سبيل الثورة والجمهورية، وتجديداً للتمسك بالمبادئ الوطنية التي قامت عليها ثورتا سبتمبر وأكتوبر، في ظل التحديات التي تواجه البلاد
وتضمنت الندوة أربع أوراق عمل ركزت على دور الإعلام النسائي في تعزيز الوعي الوطني، وإسهام المرأة في ترسيخ الهوية الوطنية، والقيادة النسائية وبناء المؤسسات، وعلاقة المرأة بقيم الثورة الوطنية، بمشاركة فريق إعلاميات للسلام، ومنصة المرأة تتحدث، والمنتدى السياسي للمرأة، ومنصة صوت النساء
وفي الورقة الأولى، تناولت بشرى المزجاجي، ممثلة فريق إعلاميات للسلام، دور الإعلام النسائي في تعزيز الوعي الوطني ومواجهة التضليل والشائعات، مؤكدة أهمية تطوير مهارات الإعلاميات في التحقق من المعلومات وتقديم خطاب إعلامي مسؤول يسهم في حماية الوعي المجتمعي، ويعزز حضور المرأة في مناقشة القضايا الوطنية والسياسية إلى جانب القضايا النسائية
ولفتت المزجاجي إلى أهمية الدور الذي تضطلع به الإعلاميات في مساندة جهود استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية، مستشهدة بإسهامات المرأة اليمنية في مسيرة الكفاح الوطني، وبالدور الذي تؤديه نساء تعز في مواجهة حملات الشائعات والتضليل التي تستهدف المحافظة
من جهتها، استعرضت أسماء عبدالحميد، ممثلة منصة المرأة تتحدث، في الورقة الثانية، دور المرأة اليمنية في تعزيز الهوية الوطنية من فجر الثورتين إلى بناء اليمن الجديد، مؤكدة أن المرأة كانت شريكاً أساسياً في حماية الموروث الثقافي والاجتماعي، ونقل القيم الوطنية إلى الأجيال، وتعزيز الانتماء للوطن من خلال الأسرة والتعليم والعمل المجتمعي
وأشارت الورقة إلى أن الأسرة تمثل إحدى الركائز الأساسية لترسيخ الهوية الوطنية، باعتبارها البيئة الأولى التي يتشكل فيها وعي الأطفال بالانتماء والمواطنة، ويتعرفون من خلالها على تاريخ وطنهم وعاداته وتقاليده
وفي الورقة الثالثة، ناقشت آلاء الإدريسي، ممثلة المنتدى السياسي للمرأة، دور القيادة النسائية في بناء المؤسسات وتطوير الأداء الحكومي، مستعرضةً تطور مشاركة المرأة في المجال العام، وحضورها في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وما تضمنته مخرجاته من توجهات لتعزيز مشاركة النساء في مؤسسات الدولة ومراكز صنع القرار
وأكدت الإدريسي أهمية توفير مسارات مؤسسية تضمن مشاركة المرأة في إدارة الأزمات وصناعة السياسات والقرارات، لافتة إلى أن الحرب وتراجع أداء مؤسسات الدولة أثّرا في فرص المشاركة السياسية للنساء، رغم استمرار إسهاماتهن في إدارة المؤسسات والمنظمات والمبادرات المجتمعية، والعمل الإنساني والإغاثي والوساطة المحلية
أما الورقة الرابعة، التي قدمتها أفنان الزين، ممثلة منصة صوت النساء، فتناولت التحولات التاريخية والاجتماعية ودور المرأة اليمنية في ترسيخ قيم الثورة الوطنية، مؤكدة أن ثورة 26 سبتمبر حملت مبادئ الحرية والكرامة والعدالة والتعليم والمواطنة، وأسهمت في توسيع فرص المرأة في التعليم والمشاركة المجتمعية
وأوضحت الزين أن المرأة اليمنية أصبحت حاضرة في قطاعات التعليم والصحة والإعلام والعمل المجتمعي، وأسهمت في مساندة المجتمع وتعزيز قيم الجمهورية، مشيرة إلى أهمية مواصلة ترسيخ هذه القيم وتوسيع مشاركة المرأة في الحياة العامة
وحضر الندوة رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة بمحافظة مأرب الأستاذة سعدا العقار، والأستاذة أمل دحوان ممثلة شبكة المنظمات النسائية ورابطة أمهات الشهداء، ومديرة عام تنمية المرأة بالمحافظة فندة العماري، إلى جانب عدد من قادة فروع الأحزاب السياسية والقيادات النسائية وممثلي منظمات المجتمع المدني والمكاتب التنفيذية بالمحافظة
وشهدت الندوة مداخلات ونقاشات أكدت ضرورة تعزيز مشاركة المرأة اليمنية في مختلف المجالات، وتوسيع حضورها في مواقع المسؤولية وصنع القرار، ومعالجة المعوقات التي تحد من مشاركتها الفاعلة، بما يعزز إسهامها في حماية الهوية الوطنية، وبناء مؤسسات الدولة، وترسيخ مبادئ الجمهورية والمواطنة المتساوية وسيادة القانون