نفوق كائنات بحرية في سقطرى

منذ 3 ساعات

سقطرى – صلاح بن غالب – فهمي عبده القابضشهد ساحل محمية ديطوح في مديرية قلنسية بمحافظة سقطرى اليمنية، مطلع الأسبوع الجاري، نفوق كائنات بحرية جرفتها مياه البحر إلى سواحل المحمية

وأوضح مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة بمحافظة سقطرى، سالم حواش، في تصريح لـ«المشاهد» أن الكائنات البحرية النافقة التي شوهدت على ساحل محمية ديطوح هي من نوع الروبيان (الجمبري)

وعزا حواش نفوق هذا نوع من الكائنات البحرية إلى التقلبات المناخية التي تشهدها مياه البحر، والتغير المفاجئ في درجات حرارة المياه، لا سيما الانخفاض الحاد في درجة الحرارة

وأكد أن هذه الظاهرة تُعد طبيعية واعتيادية، ولا تشكل مصدر قلق فهي ليست ناتجة عن أي تلوث بيئي في مياه البحر

ولفت إلى أن هذه الظاهرة تأتي نتيجة للتغيرات المناخية وتعاقب الفصول، وما يصاحب ذلك من اضطراب في حركة المياه البحرية

وطمأن حواش مرتادي البحر والصيادين بعدم القلق أو الخوف من نفوق هذه الكائنات، مؤكداً سلامة البيئة البحرية في المنطقة

وفي السياق ذاته، قال الخبير في علوم البحار والتلوث بالبيئة البحرية، الدكتور فتحي الدبيش، لـ«المشاهد»، إن كائنات الروبيان تنتمي إلى فصيلة القشريات، وهي كائنات بحرية حساسة تتأثر بشكل كبير بالتغيرات الفيزيائية في مياه البحار، مثل تغير درجات الحرارة، ومستويات الحموضة، والتيارات المائية

وأضاف أن حدوث مثل هذه التغيرات المفاجئة يجعل هذه الكائنات غير قادرة على التكيف، ما يؤدي إلى نفوقها بكميات كبيرة، مشيراً إلى أن التحول المفاجئ في طبقات مياه البحر من الدفء إلى البرودة الشديدة، كما هو حاصل حالياً، يُعد من أبرز أسباب نفوق هذا النوع من الأحياء البحرية

ولفت الدبيش إلى أن اقتصار النفوق على الروبيان دون غيره من الكائنات البحرية يعزز فرضية أن الأسباب طبيعية، موضحاً أنه في حال رُصد نفوق أنواع بحرية أخرى، فقد تكون هناك احتمالات لوجود تلوث بحري

ويُذكر أن وزارة المياه والبيئة في عدن وجهت الجهات المعنية بإنزال فريق بيئي مختص إلى موقع الحادثة، للاطلاع على الظاهرة ورفع تقرير فني بشأنها

ويأتي هذا النفوق بعد نحو شهر من حادثة مماثلة، شهدت نفوق أحياء بحرية على بعض السواحل الغربية لليمن

وحصل المشاهد على التقرير الذي خرج به الفريق المكلف بدراسة الظاهرة، حيث ذكر أن الحادثة ناتجة عن عوامل طبيعية مرتبطة بالتغيرات البيئية والمناخية، دون وجود مؤشرات تلوث أو تدخلات بشرية مباشرة

وأوصى التقرير بتوفير وتجهيز مختبرات بيئية متخصصة، بناء وتعزيز قدرات فريق الهيئة العامة لحماية البيئة في سقطرى، تعزيز التعاون والشراكة مع الجامعات والمراكز البحثية والمختبرات المعتمدة بالإضافة لحماية محمية ديطوح من أي أنشطة بشرية غير منظمة، وتنفيذ برامج رصد موسمية

وكان وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، قد وجه الهيئة العامة لحماية البيئة بتنفيذ نزول ميداني عاجل إلى موقع الحادثة، بهدف جمع العينات وتحليلها علمياً لتحديد أسباب النفوق ووضع التوصيات المناسبة

وأكد الوزير، وفقاً لما نشرته صفحة الوزارة على فيسبوك، على أهمية الحفاظ على النظام البيئي البحري في سقطرى، مشدداً على أن الأرخبيل يمثل إرثاً بيئياً وطنياً وعالمياً

وكانت سواحل منطقة “نيت” في مديرية قلنسية بأرخبيل سقطرى، قد شهدت في يونيو 2025، نفوق نحو 300 إلى 350 دلفيناً بعد خروجها من البحر وعجزها عن العودة بسبب شدة الأمواج، واضطراب البحر

ما رأيك بهذا الخبر؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن