هزاع البيل : درع الوطن.. ردع التهريب وكشف خيوط الحريزي والحوثي 

منذ 9 ساعات

هزاع البيل أثبتت قوات درع الوطن بأنها قوة عسكرية وطنية، تسعى لإعادة فرض السيادة في المناطق التي تحوّلت لعقود إلى بوابات مفتوحة للتهريب، وممرات تمد الميليشيا الحوثية الإرهابية بالأسلحة والمخدرات الإيرانية

في الحدود الشرقية لليمن، حيث تتشابك المصالح المحلية مع التدخلات الإقليمية، برز اسم علي سالم الحريزي بوصفه لاعبًا رئيسيًا في شبكة التهريب، ويعد حلقة وصل بين إيران والحوثي، وأكدت تقارير محلية ودولية تورط الحريزي في تسهيل عبور شحنات السلاح والمخدرات الإيرانية، عبر طرق غير رسمية تمرّ من المهرة وشبوة، وصولًا إلى معاقل الحوثيين في شمال البلاد

المثير في هذا المشهد أن الحريزي لا يعمل في الظل فقط، بل يرفع شعارات السيادة في العلن، بينما يفتح الممرات في الخفاء، ومثل هذه التناقضات لا يمكن مواجهتها إلا بقوة تمتلك الصلاحيات والرؤية، وهو ما تمثّله قوات درع الوطن، التي سرعان ما تمكّنت من إعادة الانتشار في المناطق الحساسة، وضبط شحنات تهريب خطيرة، بعضها كان كفيلاً بإشعال جبهات من جديد لو وصلت إلى وجهتها

لكن الخطر لا يقف عند تهريب الأسلحة، بل يتعدّاه إلى استغلال الحوثيين للمهاجرين الأفارقة، الذين يدخلون اليمن هربًا من الفقر، ليجدوا أنفسهم أمام خيارين إما التجنيد أو التهديد، وتستخدمهم الميليشيا في مهام قتالية ولوجستية خطرة، مقابل وعود كاذبة أو حفنة من الريالات، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني

إن ما تقوم به قوات درع الوطن من تأمين للمعابر، وضبط للحدود، وملاحقة لشبكات التهريب، لا يمثل إنجازًا أمنيًا فحسب، بل هو استعادة فعلية للسيادة اليمنية، التي حاولت قوى داخلية وخارجية تقويضها لصالح مشروع طائفي عابر للحدود

اليوم تبدو المعركة أكثر وضوحًا، إما دولة تستعيد نفسها من فوضى الميليشيات والمهربين، أو وطن مرتهن لمشاريع لا ترى في اليمن أكثر من ساحة حرب مفتوحة، وبين هذا وذاك تقف قوات درع الوطن بثبات، لتعيد للدولة اعتبارها، وللحدود معناها، ولليمن حقه في السلام والسيادة