هزاع البيل : لماذا اعتذر الرئيس الايراني؟

منذ 17 دقائق

اعتذار الرئيس الإيراني للدول المجاورة وإعلان الحرس الثوري الالتزام بعدم استهدافها يفتح تساؤلًا مهمًا: هل نحن أمام تحول حقيقي في سلوك طهران أم مجرد مناورة لخفض الضغط الدولي؟الاحتمال الأول أن إيران وجدت نفسها خلال الساعات الماضية أمام ضغط دولي واسع واحتمال تشكل تحالف كبير ضدها، خاصة مع دخول قوى دولية على خط الأزمة

في مثل هذه الحالات تلجأ طهران عادة إلى خطاب التهدئة مع الدول المجاورة لمنع اتساع الحرب واحتواء الموقف، خصوصًا مع دول الخليج

الاحتمال الثاني أن ما حدث يعكس خللًا داخل منظومة القرار الإيراني، حيث لا تتحرك جميع أجنحة النظام بنفس الانضباط

فالحرس الثوري، خصوصًا بعض القيادات الميدانية أو الصفوف الجديدة بعد سقوط قيادات سابقة، قد يدفع نحو التصعيد دون حساب كامل للتداعيات السياسية، قبل أن تتدخل القيادة السياسية لضبط المسار عندما يتسع الخطر

لكن السيناريو الأكثر ترجيحًا أن إيران قد تحاول خفض التصعيد المباشر مع الدول المجاورة، مقابل نقل ساحة المواجهة إلى أذرعها في المنطقة

وهنا يظهر دور الحوثي بوضوح

فالـحوثي بالنسبة لطهران ليس مجرد حليف، بل أداة عسكرية متقدمة يمكن استخدامها لفتح جبهات بديلة دون أن تتحمل إيران كلفة المواجهة المباشرة

لذلك قد نشهد محاولة لتحويل مسار التصعيد إلى الممرات البحرية والمضائق عبر الحوثي، بهدف تشتيت الجهد الدولي وخلق بؤر توتر متعددة بين البحر الأحمر وخليج عدن

بهذه الطريقة تحاول طهران أن تقول للعالم إنها خففت التصعيد مع الجوار، بينما تستمر أدواتها في الضغط على المصالح الدولية في المنطقة

وهذا السيناريو يعني أن اليمن قد يُدفع مرة أخرى إلى حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، فقط لخدمة معركة إيران مع خصومها

لهذا فإن ما سيحدث خلال الساعات أو الأيام القادمة سيكشف الحقيقة:إما أن يكون الاعتذار الإيراني بداية مسار تهدئة حقيقي، أو مجرد إعادة توزيع لأدوار التصعيد عبر الحوثي وأذرع إيران في المنطقة

اعتذار الرئيس الإيراني للدول المجاورة وإعلان الحرس الثوري الالتزام بعدم استهدافها يفتح تساؤلًا مهمًا: هل نحن أمام تحول حقيقي في سلوك طهران أم مجرد مناورة لخفض الضغط الدولي؟الاحتمال الأول أن إيران وجدت نفسها خلال الساعات الماضية أمام ضغط دولي واسع واحتمال تشكل تحالف كبير ضدها، خاصة مع دخول قوى دولية على خط الأزمة

في مثل هذه الحالات تلجأ طهران عادة إلى خطاب التهدئة مع الدول المجاورة لمنع اتساع الحرب واحتواء الموقف، خصوصًا مع دول الخليج

الاحتمال الثاني أن ما حدث يعكس خللًا داخل منظومة القرار الإيراني، حيث لا تتحرك جميع أجنحة النظام بنفس الانضباط

فالحرس الثوري، خصوصًا بعض القيادات الميدانية أو الصفوف الجديدة بعد سقوط قيادات سابقة، قد يدفع نحو التصعيد دون حساب كامل للتداعيات السياسية، قبل أن تتدخل القيادة السياسية لضبط المسار عندما يتسع الخطر

لكن السيناريو الأكثر ترجيحًا أن إيران قد تحاول خفض التصعيد المباشر مع الدول المجاورة، مقابل نقل ساحة المواجهة إلى أذرعها في المنطقة

وهنا يظهر دور الحوثي بوضوح

فالـحوثي بالنسبة لطهران ليس مجرد حليف، بل أداة عسكرية متقدمة يمكن استخدامها لفتح جبهات بديلة دون أن تتحمل إيران كلفة المواجهة المباشرة

لذلك قد نشهد محاولة لتحويل مسار التصعيد إلى الممرات البحرية والمضائق عبر الحوثي، بهدف تشتيت الجهد الدولي وخلق بؤر توتر متعددة بين البحر الأحمر وخليج عدن

بهذه الطريقة تحاول طهران أن تقول للعالم إنها خففت التصعيد مع الجوار، بينما تستمر أدواتها في الضغط على المصالح الدولية في المنطقة

وهذا السيناريو يعني أن اليمن قد يُدفع مرة أخرى إلى حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، فقط لخدمة معركة إيران مع خصومها

لهذا فإن ما سيحدث خلال الساعات أو الأيام القادمة سيكشف الحقيقة:إما أن يكون الاعتذار الإيراني بداية مسار تهدئة حقيقي، أو مجرد إعادة توزيع لأدوار التصعيد عبر الحوثي وأذرع إيران في المنطقة