هل تصبح جزيرة خرج مفاجأة الحرب؟ هدف استراتيجي قد يضرب اقتصاد إيران ويهز أسواق الطاقة
منذ 3 ساعات
�تصاعد التكهنات بشأن احتمال استهداف جزيرة خرج الإيرانية في ظل استمرار الحرب والتصعيد العسكري بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط حديث عن أنها قد تكون “مفاجأة الحرب” القادرة على توجيه ضربة قاسية للاقتصاد الإيراني
وتُعد الجزيرة، الواقعة على بعد نحو 25 كيلومتراً من الساحل الإيراني قرب محافظة بوشهر، أحد أهم المراكز الاستراتيجية لتصدير النفط الإيراني، حيث تتمتع بقدرة تحميل تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً عبر مرافق ضخمة تضم خزانات تخزين وأرصفة لتحميل الناقلات العملاقة
ويرى محللون أن استهداف الجزيرة أو تعطيل منشآتها النفطية قد يؤدي إلى شل جزء كبير من صادرات النفط الإيرانية، وهو ما دفع المفاوض الأمريكي السابق ريتشارد نيبو إلى القول إن “الاقتصاد الإيراني ينهار بدونها”
وبحسب تقارير إعلامية، ناقشت الإدارة الأمريكية سيناريوهات متعددة للتعامل مع الجزيرة، من بينها عمليات عسكرية قد تشمل السيطرة عليها أو تعطيل بنيتها التحتية النفطية، وهو ما قد يمثل ضربة اقتصادية قاسية لطهران
غير أن خبراء يحذرون من أن استهداف الجزيرة قد يؤدي إلى تداعيات عالمية خطيرة، أبرزها ارتفاع حاد في أسعار النفط، إذ تشير تقديرات إلى أن تعطيل صادرات النفط عبر خرج قد يرفع الأسعار بشكل كبير ويحدث صدمة في أسواق الطاقة العالمية
وتاريخياً، تحولت جزيرة خرج منذ ستينيات القرن الماضي إلى البوابة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، واستمرت في أداء هذا الدور رغم تعرضها لهجمات خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي
وفي المقابل، حذرت إيران من أن استهداف بنيتها النفطية قد يدفعها إلى الرد على منشآت الطاقة في دول الخليج، مؤكدة امتلاكها القدرة على تنفيذ ضربات مماثلة إذا استمرت الهجمات على البنية التحتية الإيرانية
وبين المخاوف من انهيار الاقتصاد الإيراني من جهة، وارتفاع أسعار النفط عالمياً من جهة أخرى، تبقى جزيرة خرج ورقة ضغط استراتيجية قد تحدد مسار الحرب وتداعياتها على أسواق الطاقة العالمية