هيثم قاسم مهندس الانفصال مرتين: الاسم الأبرز لفشل اقتحام حضرموت والمهرة
منذ 19 ساعات
كان الجنرال هيثم قاسم طاهر أحد الأسماء المركزية في التصعيد الأخير الذي شهدته محافظتا حضرموت والمهرة، حيث برز اسمه بشكل لافت في مطلع ديسمبر، من خلال ظهوره إلى جانب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي في أكثر من لقاء، بعضها موثق ومصوَّر
هيثم قاسم، الذي شغل منصب وزير دفاع حكومة الانفصال عام 1994م، عاد إلى الواجهة بقرار من مجلس القيادة الرئاسي، حين تم تعيينه مسؤولًا عن ملف دمج القوات والتشكيلات العسكرية، وهو ملف يفترض به – نظريًا – أن يقود إلى توحيد البنية العسكرية تحت سلطة الدولة، وفقًا لاتفاق الرياض
غير أن ما جرى على أرض الواقع، بحسب معطيات المشهد، هو استخدام هذا الملف لتعزيز نفوذ التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، بدل دمجها في إطار وزارة الدفاع
عمليًا، تولّى هيثم قاسم إدارة شؤون التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي، وعمل – وفق مصادر مطلعة – بتكليف ودعم مباشر من دولة الإمارات، وبالتنسيق مع ضباط إماراتيين، تحت غطاء تنفيذ اتفاق الرياض
وبدلًا من إنهاء الازدواجية العسكرية، جرى تكريس استقلال هذه القوات وتعميق القطيعة بينها وبين الجيش الحكومي حسب الصحفي احمد الشلفي
وتشير المعلومات إلى أن هيثم قاسم لعب دورًا مباشرًا في التخطيط لعملية اقتحام محافظتي حضرموت والمهرة في الرابع من ديسمبر، حيث شارك في ترتيب التحركات العسكرية، وتنسيق دخول القوات، وتنظيم انتشارها، في محاولة لفرض واقع عسكري جديد في المحافظتين
إلا أن التدخل العسكري الحاسم للحكومة اليمنية، بدعم سعودي، أدى إلى انهيار سريع لانتشار قوات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة، لتختفي عقب ذلك مباشرةً ملامح الدور الذي كان يؤديه هيثم قاسم، حيث غاب اسمه تمامًا عن المشهد، دون أي حضور سياسي أو عسكري يُذكر بعد فشل العملية
ويرتبط تاريخ هيثم قاسم بالمشروع الانفصالي منذ حرب صيف 1994م، التي انتهت بهزيمة ذلك المشروع، قبل أن يعود بعد ثلاثة عقود ليكون جزءًا من محاولة جديدة في عام 2025، انتهت بالنتيجة ذاتها
الأهم في هذا السياق أن هذا الفشل جاء بعد أن مُنح الرجل فرصة جديدة داخل مؤسسات الدولة، حيث شمله عفو سابق، وعاد من خارج اليمن، وتم تعيينه في موقع رسمي حساس
غير أنه، بحسب الوقائع، اختار مجددًا الانحياز لتشكيلات خارج إطار الدولة، والمشاركة في مغامرة عسكرية انتهت بإخراج تلك القوات من حضرموت والمهرة، وتوجيه ضربة قاسية لمشروع المجلس الانتقالي في المحافظتين