وزير الإعلام اليمني: ثلاثة عقود من التفاوض مع إيران لم تغيّر سلوكها الإقليمي أو برنامجها العسكري
منذ 14 ساعات
قال وزير الاعلام اليمني، معمر الإرياني، اليوم، إن القوى الدولية خاضت منذ عام 2003 سلسلة طويلة من المسارات الدبلوماسية والمفاوضات مع إيران، شملت جولات متعددة من الحوار والوساطات والاتفاقات المرحلية، بهدف احتواء برنامجها النووي ووقف سياساتها التوسعية في المنطقة، غير أن تلك الجهود لم تُحدث – بحسب تعبيره – تغييرًا حقيقيًا في نهج النظام الإيراني
وأوضح الإرياني أن طهران أتقنت خلال تلك السنوات ما وصفه بسياسة “المراوغة وكسب الوقت”، مستفيدة من تباين مواقف المجتمع الدولي ومسار التفاوض مع الترويكا الأوروبية، حيث استخدمت المفاوضات – وفق قوله – كأداة لتخفيف الضغوط الدولية دون تقديم تنازلات جوهرية تتعلق ببرامجها العسكرية أو سياساتها الإقليمية
وأشار وزير الإعلام اليمني إلى أن هذا النهج تجسد بوضوح في الاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، الذي أُبرم عام 2015، إذ حصلت إيران بموجبه على تخفيف واسع للعقوبات الاقتصادية وإعادة دمج تدريجي في الاقتصاد العالمي، غير أن السنوات اللاحقة – بحسب الإرياني – أظهرت أن طهران استغلت الاتفاق لتعزيز مواردها المالية وتوجيه جزء منها إلى تطوير قدراتها العسكرية وبرامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة
وأضاف أن إيران واصلت في الوقت ذاته توسيع نفوذها الإقليمي عبر دعم وتسليح جماعات مسلحة في عدد من دول المنطقة، من بينها حزب الله في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن، إضافة إلى فصائل مسلحة في العراق وسوريا، وهو ما أدى – وفق قوله – إلى تعميق الصراعات الداخلية وإطالة أمد الأزمات في تلك الدول
وأكد الإرياني أن تجربة العقود الماضية من المفاوضات والحلول الدبلوماسية أظهرت أن المشكلة لا تكمن في غياب الفرص السياسية، بل في طبيعة المشروع الذي يتبناه النظام الإيراني، والذي يقوم – بحسب تعبيره – على توظيف التفاوض كتكتيك مرحلي لكسب الوقت وتخفيف الضغوط، بالتوازي مع مواصلة بناء قدراته العسكرية وتوسيع نفوذه عبر الأذرع المسلحة في المنطقة
واختتم الوزير اليمني تصريحاته بالقول إن النقاش حول كيفية التعامل مع هذا التهديد لا يمكن أن يتجاهل أن المسارات السياسية جُرّبت مرارًا دون أن تُحدث تغييرًا ملموسًا في سلوك طهران، الأمر الذي يفسر – بحسب قوله – تنامي قناعة لدى عدد من الأطراف الدولية بأن استمرار هذا النهج دون أدوات ضغط حقيقية قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعزيز مصادر التهديد للأمن الإقليمي والدولي